Page 1 of 1

القذافي يرسم نهاية نظامه

PostPosted: Sat Feb 26, 2011 2:36 pm
by جميل السلحوت
جميل السلحوت:
بدون مؤاخذه-القذافي يرسم نهاية نظامه

ِأعتقد أن الامام الشافعي هو قائل" أجهل الجهلاء هو من يجهل، ولا يعلم أنه يجهل" وذا كان العقيد معمر القذافي لا يزال يجهل أنه شعبه لا يريده، وأنه يبذل دماءه في سبيل الخلاص من حكمه الاستبدادي، فان الرجل واقع في براثن جهله، أو أنه يعاني من جنون العظمة وما عاد يدرك الأمور، لكن الرجل كان بامكانه أن يتساءل عن سبب استقدامه للمرتزقة كي يحاربوا شعبه، إن كان هذا الشعب يحب معمر على حدّ زعمه، ولماذا لم يجند ممن يحبونه من أبناء شعبه كي يدافعوا عنه بدل المرتزقة، وضد من يتظاهر هذا الشعب؟
لكن الرجل الفاقد لأعصابه يبدو أنه لا يدرك ما يقول، فعندما يصف شعبه بـ"المقملين...والجرذان والكلاب الضاله" -مع كل الاعتذار للشعب الليبي على ترديد كلمات القذافي- فهل نزل القذافي من عليائه وتساءل عن أسباب الفقر في ليبيا، واذا ما كان هناك "مقملون" حقا، فالرجل يحكم منذ 42 عاما، وليبيا بلد غني بموارده، فلماذا لم يرفع من مستوى المعيشة في ليبيا؟ ولماذا لم يرفع المستوى التعليمي والصحي في ليبيا؟ ولماذا لم ينفق على رفع التنمية في مختلف المجالات في بلده، بدلا من المليارات التي نهبها والتي أنفقها على شطحاته الجنونية، واذا كان الرجل يعتبر نفسه رئيسا للشعب الليبي، وقائدا للثورة العالمية، وفيلسوفا كما ذكر أكثر من مرة، فلماذا لا يحترم ارادة شعبه؟ ولماذا يهدد شعبه بحرب أهلية كما ورد على لسان ابنه؟
سبق للقذافي أن قاطع سويسرا، وفرض عليها مقاطعة اقتصادية، لأنها اعتقلت أحد أبنائه الماجنين لمخالفته للقانون السويسري، فهل ليبيا اقطاعية لأسرته؟ وهل اعتقال ابنه لبضعة أيام يثير مشاعره أكثر من قتل الآلاف من أبناء شعبه؟ وها هو ابنه"سيف الاسلام" يحكم ويرسم ويأمر وينهى، مع أنه لا يتبوأ منصبا رسميا في ليبيا الدولة.
ان القذافي الذي أهدر ثروات ليبيا دون مقابل، لم يكلف نفسه الانتباه لشوارع رئيسة في طرابلس العاصمة لا تزال غير معبدة حتى أيامنا هذه.
وللتذكير فقط فإن الملك الليبي الراحل محمد ادريس السنوسي الذي انقلب عليه القذافي في الفاتح من سيبتمبر 1969 أثناء زيارته لليونان، لم يحاول الدفاع عن ملكه كي لا يريق نقطة دم من دماء أبناء شعبه، ولم يطلب النصرة من أجنبي مما مهد الطريق لحكم القذافي، والرجل عاد الى مصر ليعيش أيامه الأخيرة بمخصصات من الحكومة المصرية، لأنه لم ينهب أموال شعبه، بينما القذافي يستعطف أمريكا وغيرها للتدخل لحماية نظامه، أو لإطلاق يده لارتكاب المزيد من المذابح بحق شعبه، عندما يتهم هذا الشعب بتعاطي حبوب الهلوسة المقدمة له من تنظيم القاعدة، وهذه هي المرة الأولى التي يتههم فيها أحد تنظيم القاعدة المتطرف بتوزيع حبوب الهلوسة، واذا كان للقاعدة نفوذ حقيقي في ليبيا-مع كذب هذا الادعاء- فأين كانت أجهزة القذافي الأمنية؟ أم أنه هو من بنى ودعم هذا النفوذ للقاعدة؟
نسأل الله السلامة لليبيا وشعبها، ونترحم على أرواح شهدائها وشهداء الأمة، وحتما ستنتصر ارادة الشعب.
26-2-2011
مدونة جميل السلحوت: http://www.jamilsalhut.com :wink: