إنهم يقتلون العلماء

Current Affairs and hot topics.
أحداث جارية وقضايا ساخنة

Moderators: nihadsirees, Jihan, sahartawfiq, weamnamou

إنهم يقتلون العلماء

Postby علي محمد » Fri Jul 27, 2012 6:36 pm

إنهم يقتلون العلماء

مفجع هو التغاضي عن أن الأدوات المستخدمة لإنجاز تغيير سياسي، ستكون حاكمة فيما لو تمكنت من إنجاز التغيير. ومفجع هو مستوى توكل أطراف من المعارضة السورية تدعي أنها تقود"ثورة شعبية" من أجل دولة ديمقراطية، على قوى عالمية ملطخ تاريخها بجرائم اغتصاب حق تقرير مصير الشعوب، وعلى أخرى تكفيرية متطرفة تقدس قمع الحريات الشخصية وانتهاك الحقوق المدنية. ومفجع هو مستوى الكذب والنفاق عند بعض الناطقين باسم المعارضة، الذين تفوق بعضهم على صحاف العراق، وتفوق بعض آخر منهم في باب الارتهان.
ثمة ناشطون وناشطات(حقوق إنسان ومجتمع مدني) في تلك الأطراف المعارضة, صدروا بيانات وتقارير يومية عن ضحايا جرائم ارتكبتها السلطة منذ بداية الأزمة وحتى اليوم، وكانت مصدرا رئيسا لكثير من وكالات الأنباء. لكنهم لم يصدروا تقريرا واحدا عن جرائم مجموعات مسلحة عملت قبل تشكيل الجيش الحر،أو عن جرائم ارتكبتها فصائل من الجيش الحر بحق مدنيين سوريين.
ويطرح السؤال نفسه، لماذا:
هل لأن جرائم السلطة الحديثة والقديمة بحق المدنيين، تمحوها؟.
إن كان الجواب نعم، فأين هي مهنية ناشط حقوق الإنسان؟
إن كان الجواب كلا، فمن بلع ضمير أولئك الناشطين ، وما الهدف؟
تدنيس فكرة الدفاع عن حقوق الإنسان، بتوظيفها لصالح أجندة سياسية، لا يخدم عملية التأسيس لدولة مدنية ديمقراطية، التي أساس أسسها احترام حقوق الإنسان. بل يخدم تقسيم المجتمع، لأن فقد الثقة بوجود جدار نزيه وشفاف يمكن لظهر المواطن الفرد أن يستند إليه(حقوق الإنسان)، سيدفعه للبحث عن آخر، وقد يضطر أو يجر لسنده إلى واحد مليء بشظايا كراهية مواطن آخر.
هل ذلك هو الهدف الذي تم الشغل عليه؟.
تبارى كثير من المعارضين في نسب كل جريمة ارتكبت إلى أجهزة السلطة وفقط، وهم يعرفون أنهم يكذبون.
هل الكذب "فضيلة"؟ وهل انتصار به سينجب سلطة صادقة مع مواطنيها؟.
صوت وحيد للمعارضة جاء من خلف البحار، ليقول أن "الصمت عن الاغتيالات العلمية والسياسية تواطؤ"، ومنه نقتبس:
"إن اغتيال عالم الصواريخ السوري اللواء الدكتور المهندس نبيل زغيب وزوجته وأولاده في باب توما في دمشق، بعد اغتيالات طالت عدة أساتذة جامعيين، والصمت الملفت للنظر لعدد من القوى السياسية المعارضة تحت ذريعة أن أي نقد للمسلحين يصب في خدمة السلطة، يحول ظاهرة الاغتيال الطائفي والمذهبي إلى ظاهرة عادية لا يمكن السيطرة عليها، خاصة مع تغلغل جهاديين أجانب في صفوف عدد من المجموعات المقاتلة وحملهم لأطروحات مذهبية متطرفة غريبة عن المجتمع السوري وأخلاقه وثقافته التعددية الطبيعية. نعم لسورية ديمقراطية مدنية لكل أبنائها ولا لكل أشكال التطرف من أي جهة جاءت.هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في المهجر:21-7-2012".

أيها السيدات والسادة في قياد ة المعارضة.
تعلمون أن أحكاما بالإعدام، باتت تصدر عن المحاكم الشرعية الميدانية للجيش الحر، محاكم لا تتيح للمتهم الاستعانة بمحام، أو الاطلاع على لائحة الاتهام، ولا تتلى علية الحقوق التي يتمتع بها. وتنفذ أحكامها فورا.. وبطريقة "سلمية".. و"حلال"!!!.
هل قامت محاكم السلطة بما هو أسوأ من ذلك حقوقيا؟.
هل أنجز بعضكم بناء دولته الأمنية وهو مازل في المعارضة؟.
لماذا هاجمت جمال عبد الناصر -ولعشرات السنين- وشطبتم كل حسناته بسبب دولته الأمنية، وتسكتون اليوم ؟.
أنفاق وحسب؟.
لقد استنكرتم كمعارضين وكنشطاء حقوقيين، مادة قانونية مخالفة للدستور ، تمنع محاسبة أجهزة السلطة على ما تقترفه من جرائم، وطالبتم السلطة التي سنتها بإلغائها مئات المرات. فهل سننتم مادة مشابهة لها باسم الثورة؟
لقد مارس مسلحون تحت أمرة الجيش الحر، القتل على الهوية في أكثر من مكان.
هل تحمي الثورة.. مرتكب الجريمة ؟.
هل سيخترع الناطقون باسمكم كذبة جديدة؟ أم ستخترع لهم؟.
"كبر مقتا..".
كل جريمة ارتكبها مسلح، شريك بها من يعمل ذلك المسلح تحت قيادته، أو تحت قيادات حليفة له. تماما كما هي رموز السلطة مسؤولة عن كل جريمة ارتكبتها أجهزتها، وهي جرائم لا يبطل التقادم حق محاسبة مرتكبيها.
هل تستطيع معارضة أن تنجز تغييرا ديمقراطيا، معتمدة على من يسترزقون ويكذبون، ويهاجمون بضراوة قلة محدودة ممن في موقع قيادي في المعارضة تلتزم الصدق والشفافية؟.
ما حصل، هو سرقة الكمون الموجب الذي راكمه المجتمع السوري خلال عقود من أجل تغيير عبر عنه من تظاهروا سلميا في البداية.
سرق ذلك الكمون، وحول إلى كمون سالب، لإجهاض -بدراية وغالبا بسبق تصميم- حملا كان من شأنه أن يهب سوريا "مستقبلا زكيا"، ولصالح استبداد جديد يأمل بعضهم ، أن يكون هو صاحبه.
صاحبه ولو على أرض محروقة ومهشمة كانت وحتى وقت قريب تطعم سكانها وجوارها، ويتباهى مواطنوها بسواعدهم التي صنعت أمنهم الغذائي، منتظرين لحظة مناسبة ليشبكوا جنتهم الغذائية بجنان الحرية والعدالة والمساواة.
ربما لذلك يعاقبون.
لطالما تناول الأدب العالمي مراحل وآليات تطور الجريمة في النفس البشرية. يبدو ماكبث شكسبير مجرد يافع مقارنة ببعض من يلعبون سياسة على الساحة السورية اليوم.
سوريا لن تسقط، وستنتصر عل جحافل غزاة دنسوا أرضها. اللواء زغيب، و زهرة رجال ونساء سوريا، كوكبة الشهداء من مهندسين وأطباء وأساتذة جامعيين،.. هم في ذمة السوريين.
علي محمد: دمشق: 25،7، 2012
علي محمد
 
Posts: 15
Joined: Thu Mar 03, 2011 9:07 pm


Return to Hot Issues/ قضايا ساخنة

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 1 guest

cron