(حتى انتصار الشهيد) في ندوة اليوم السابع

Share your opinion on any book you may have read.
هل قرأت كتابا أعجبك؟ أو لم يعجبك؟ ابعث لنا برأيك فى هذه الصفحة

Moderators: nihadsirees, Jihan, sahartawfiq, weamnamou

(حتى انتصار الشهيد) في ندوة اليوم السابع

Postby جميل السلحوت » Sat Jul 30, 2011 1:30 pm

(حتى انتصار الشهيد) في ندوة اليوم السابع

القدس:28-7-2011 من جميل السلحوت: استضافت ندوة اليوم السابع الدورية الاسبوعية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس المحامي خالد محاميد ابن قرية اللجون المهجرة، وناقشت باكورة اصداراته الشعرية ديوان(حتى انتصار الشهيد)الصادر في الأسابيع القليلة الماضية عن بيت الشعر الفلسطيني والاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين..
بدأ الحديث نزهة أبو غوش فقالت:
.
غنى شاعرنا خالد محاميد الفلسطيني، ابن قرية اللجون المهجَّرة، والمدمَّرة، وابن قرية أُم الفحم. قصائده للإِنسان والإِنسانية. نجد في قصائده مضامين وطنية قومية من الدرجة الأُولى، قصائد لشاعر صَقل المحتلُّ شخصيتّه. المحتل بكل ما للكلمة من معنىً، ومن أَبعاد ، فجاءَت قصائدُه رقيقة حساسة تكتنفها مشاعر الأَلم والحزن والصمود والفخر والأَمل.
استلهم شاعرنا قصائده من الأَحداث المأساوية التي يراها كل يوم، من تدمير وتفجير ودمار واغتصاب للأَرض. فجاءَت كلماته معبرة صادقة .
كتب بحروفه الشعريةِ كلماتٍ مؤثرةً، ومؤلمةً عن قرى، ومخيَّمات، ومدن فلسطين. كتب شعره عن قريته المهجَّرة اللجون، والبروة. كتب عن قرية نعلين، ونضالهم المستمرِّ ضد الاحتلال. كتب عن غزَّا في "غَّزةُ غار العنكبوت" يواسي والدٌ أَبناءَه.. الباقين تحت الحائط المقصوف"..." ص27 وما عندنا خيطُ ثوبٍ..يواري جياع الحصار...لماذا شبقْتَ الطفولةَ؟"ص 30.
يصِّور لنا الشاعر عودة اللاجيء لوطنه، والذي سيعود ‘ِلى الغناء والرقص في الأَعراس كما كان سابقًا وسط البيادر في المضيفة، ووسط شاعرين يتناظران الشعر أَمام الحضور" يقتات الأَغانيَ..في رجوع اللاجئين المرتقبِ...عرسُ الفتى في بيدرٍ للرقص...بين المَضْيفةِ والشاعرَينِ"
كان اصرار الشاعر على تمسكه بأَرضه واضحًا، فهو باقٍ لا يتزحزح عنها أَبدًا" وفتية ينشدون: على أَرض جدِّي أَنا لا أُساوم... على أَرض جدِّي أَنا لا أُساوم"
مجَّد الشاعر محاميد في شعره الطفلة الشهيدة عبيرفي بلدة عناتا، والطفلة الشهيدة هُدى." طفلة لم تكبر يومًا فلم تذهب إِلى الغدِ... بقيت على عمر عشر سنوات..يوم استهدفها قنَّاصٌ ‘ِسرائيليٌّ...في طريق عودتها من المدرسة...أَيقونة من الورد والياسمين.." " هذه البلدة المستعدَّة لقضم التواريخِ...في رحلة الاسم عناتا"
كانت شكوى الشاعر صارخة مدوية في وجه المحتل، ووجه جداره العنصري" أَنا ابن نعلينَ أَشكو الجدار...ولا أَكتفي بالهتافاتِ...بل أَستمدُّ الرؤى من بكاءِ الثكالى"ص58.
عزز الشاعر محاميد جمالية شعره باستشهاده بمعظم قصص الأَنبياء:موسى وعيسى،ومحمد، وابراهيم ونوح، وآدم عليهم جميعهم السلام" ابراهيم يودي بالولد تقديس عيد الأضحى...ابن العذراءِ المسيحِ...انتابه الاغماءُ"ص89 كما أَنه تطرق لكثيرمن الشخصيات التاريخية مثل خوفو وبوذا واالمهاتما غاندي، وغيرهم.
صورة الشهيد كانت حاضرة في معظم القصائد بصورتها الفيزيائية، وصورتها المعنوية. " فلنجمع الأَشلاءَ رجلين، الأَيادي، عينَ طفل... والمواويلَ المخيفةَ والدًا رجلاه مبتورتان"ص97.
ضمَّن الشاعر الكثير من صور الطبيعة بكل مظاهرها في وطنه فلسطين: الشمس القمر، النجوم، السماء، الجبال،الوديان، الأَزهار البريَّة، الهندباء، وحقول القمح والزيتون، البرتقال، الزعتر، الطحلب الأرجواني...مما أَضاف رونقًا وجمالًا على القصائد.
جاءت بعض قصائد الشاعر خالد محاميد مواكبة للأَحداث الأَخيرة في الوطن العربي، أَي الثورات في تونس، ومصر، فجاءت قصيدته( محمد البو عزيزي أَنا، محمد أَنا) قصيدة معبِّرة عن الأَلم والأَمل، والتضحية من أَجل الوطن، تكشف زيف الحاكم الظالم" حاكمنا يباري الريح والذهبا... يكدِّس مال أَترابي بسُحتٍ ردًى...... وأُمَّتنا تنام الليل في أَلم...ص17. " وقلت لحارس الأَوراق والشجر... عروبة أُمَّتي تقتات من جسدي" ص20.
لم ينس الشاعر أَن يغني للقدس" ليس أَنِّي لكنها القدسُ...عتقها في حرٌّيتي الشأنُ...ليس لي إِلَّا خندق الحُرُّ"ص64.
الأسلوب: استخدم الشاعر أَساليبَ مختلفة متنوعة في قصائده، مما أَضاف هذا التنويع تشويقًا لقراءتها، وعدم الملل منها نحو:
- استخدام الأُسلوب السردي القصصي" جاءَني في المنام الذي يستهلُّ... الكتب عن ضحايا النبوءات... تسلََّوا على ذبح طفلٍ وأُمٍّ... بوادي الحجَلِ..تحت ظلِّ القمر" ص50.
- أَكثر الشاعر من استخدام علامات الاستفهام الاستنكارية في القصائد:
" كيف شرَّدتني يا عدوُّي اللدود؟ كيف هجَّرتني دون دفع ثمن؟
كيف غرَّبتني عن بلادي"ص55.
- استخدم الشاعر أُسلوب التنصيص القرآني" يا عدوِّي إِنَّا فضَّلناكم على العالمين"
- استخدم الشاعر أُسلوب التضمين في قصائده نحو" سوداءُ فاقعٌ لونها تُسرُّ الناظرين... وتبغض العدى".
- أمّا الشاعر رفعت زيتون فقد قال:
حتّى انتصار الشّهيد : ديوان شعريّ يدخلك عنوانه مباشرة إلى أزقّة صفحاته الباكية، جرحَ الوطن الممتدّ من شرق الوجع إلى غربه عبر السنين منذ أوّل طعنة في ظهره، وحتّى هذا الجدار القابعِ فوق صدره .
ديوان شعريّ يفتح العينين على حكايات الدّموع، عينٌ على البيت الفلسطينيّ وعين على البيت العربيّ الكبير يطلّ من خلال هاتيك الشرفات على ساحة التّحرير هامسا في أذن النّيل، و طورا في أذن خوفو، ثم يرفع بصره نحو البعيد حتى يرى أغصان الزيتون في تونس، يجول ببصره هناك مقتفيا أثر الدّماء النّازفات إلى أن ينتهي الأثر تحت أقدام محمد البوعزيزي، فيأوي إلى صخرة هناك يجلس بجانب الذّكرى يسأل طيف محمد، ليجيبه محمد عن أسئلته قائلا : "اكتبني يا خالد الجليل" قصة ألم و أمل .
وها هو خالد بين أروقة هذا البيت الصغير وذاك البيتِ الكبير يرسم لوحاتهِ بين دفّتيّ كتاب ليعلّقها صورا وقصصا للبطولة والخيانة على جدران نعلين الجائرة، لتكون شاهدا وحجة على مكر الذّئاب .
كتب خالد قصائده مغلّفة بالرمز الجميل تارة، وبرمز استنشاق الغاز المسيل للدّموع تارة أخرى، فكانت كلماته أحيانا كأشياء وسط الضباب الكثيف الذي يتكوّن عند اشتداد المعركة بين المتظاهرين والجنود، وكلما حمي وطيس المعركة ارتفعت درجة غموض النصّ، مما أثقل عليّ كقارئ فهم ما يدور في ساحة النّزال هناك. وأقول ذلك بلسان موضوعيّ وربّما كنتُ دون القدرة على فهم ما يدور في خلد الشّاعر في كثير من الفقرات التي اعتمد الشاعر في صياغة قصائده على الشعر الحرّ أو التفعيلة، وكذلك على أسلوب الشّعر المرسل في إحدى القصائد .
غلب على الشاعر فكرة التّحرر من كلّ قيد، ربّما لأنه أمام هذا الجدار والحصار لم يشأْ أن يضيف للقارئ قيدا آخر – على اعتبار أن القافية ووحدة التفعيلة قيدا - فحرّر قصائده منها، فنجده لم يلتزم بقافية، ولم يلتزم بتفعيلة واحدة في القصيدة، وإنما وضع الفقرات كلّ منها في تفعيلة معينة، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، بأن جعل أحيانا الفقرة الواحدة تقوم في بنائها الموسيقي على أكثر من تفعيلة واحدة، كما كان في صفحة رقم 21 حيث استخدم تفعيلات المتقارب والهزج والكامل في خمسة أسطر فقط. وهذا رغم صعوبة المزج إلا أنّه أخلّ بموسيقى الشّعر وإيقاعه – حسب رأيي كمتلقي – فكان كمن مزج رائعة الأطلال لأم كلثوم ورائعة الربيع لفريد الأطرش فأدى المزج بين الرائعتين إلى كارثة على أذن المستمع، وأقول كارثة لأنها قد تؤدي بالمستمع إلى حالة من الإرباك في الحالة الوجدانية والإحساس بالكلمات التي يجب أن تدخله بها الكلمات ، ولأن هذه الانعطافات الحادّة في سير الطّريق ربّما تجعل سائقا حديث العهد بالشّعر يجدُ نفسه وقد هوى في واد غير ذي شعر .
لا أنكر أنّ الشاعر قد أنهك قواي وأنا ألاحق صوره الشعريّة وتراكيبه الجميلة في كثير من المواضع، وكذلك في التّحليل العروضي لمعرفة البحر الذي مخرَ عبابه الشاعر أثناء الكتابة لتلك القصائد التي وقع نظري فيها على الكثير من الخلل في الوزن، وكذلك الخطأ النحوي المرفوض بإجماع أهل اللغة، وكذلك الكثير من الخطأ الذي أباح القليل منه العروضيون مثل جواز كتابة همزة الوصل فصلا، أو العكس وصرف الممنوع من الصرف إذا اضطرّ الشاعر للقليل منه، وكذلك كان هناك الخطأ المطبعي في بعض الصفحات، وسوف أضع بعض الشواهد على ذلك في نهاية المداخلة.
وأعود إلى المضامين الشّعريّة لأجد خلال قراءتي ميل الشّاعر إلى الفكر الوحدوي، وهذا تمثّل في الحديث عن فتح وحماس في فلسطين، والمسلمين والأقباط في مصر، وقد برز ذلك خلال تجوال حروفه بين بيروت وصبرا وشتيلا وتونس وميدان التحرير والنيل وغزة وبلدته اللجّون ونعلين الصامدة، لتأكيد هذا الفكر، لأن وحدة الألم تعني وحدة الأوطان والهويّة .
وأعود لأقول أن كثيرا من الصور كانت إبداعية وجديرة بالدّراسة بما فيها من رمز جميل، وبما فيه من إضاءات، ولكن بالمقابل فقد كان هناك الكثير من الجمل الخاطئة التّركيب أو التي لم أفهم لها معنى، أو التي لا رابط لها بما قبلها من جمل أو بما جاء بعدها. ومع أنّني ضدّ التفسير للجمل الشعريّة لأنّ ذلك يقتل الإبداع، ولكنني هنا أجدني مضطرّا للسؤال لقصور فهمي، وأقول أن الشاعر إذا لم يكتب لكي يفهمه القارئ، فلماذا يضع كلماته بين يديه، وكان أجدر به أن يستأثر بها لنفسه .

في النهاية أهنّئ الشاعر على هذا الديوان الجميل والمعبر في مجمله عن هذا الجرح العميق للأمة، متمنيا له التّقدّم والنجاح دائما .
وأضيف بعضا من الأخطاء التي نوّهتُ لها سابقا وبعض الأسئلة والملاحظات عسى أن يتسع لها صدر الشاعر :
1 : أخطاء نحويّة – لقائاتنا ص9 (والصحيح لقاءاتنا) ، باريس لم تعطي ص32 ( والصحيح لم تعطِ ) ، تسكين غير مبرّر لبعض الكلمات سوى الضبط الموسيقي، وهذا ما لا يقبله علم النحو، وأمثلة ذلك كثيرة (الواقفهْ ص15 ، الخيولْ ص 19 ، الأندلسْ ص19 ، التلاوهْ ص 19، المؤقتْ ص 25 ، المثقلهْ ص 27 ) وهناك أخطاءٌ أخرى كثيرة.

2: أخطاء مطبعية : لم طل ص9 ( والصحيح لم أطلّ ) ، على ذات لحجر
( على ذات الحجر )

3: كسر في الوزن : ساعات ص15 ، القرية الوادعة ص 15 ، عودة المشردين ص 16 ، الملاك الأخير ص 22 ، على كفن ص 22 ، اليمام الشريد ص32 ، وحي الطريد ص 32 ، وهناك مواضع أخرى كثيرة .

4 : جمل لم أفهم معناها : ( المهاتما بسرد الحقيقة غاندي النحيل ص 12) ، (يعزفون الشعر في بن الطبيب ص 12 ) ، (جملة: كلما جفّ دمع الفتى .... نيل الأمومة ص 25 ) ، (الوورد كان الله ص 82) ،( الكتف استعد البهجة ص 84 ) ..وجمل كثيرة أخرى .
وفي النهاية أشكر الشاعر على مشاركتنا في ندوتنا والاستماع إلى هذا النقاش الذي أتمنى أن يكون مثمرا ومفيدا لنا ولشاعرنا وللقرّ اء.
وتحدث في النقاش كل من عماد الزغل، ابراهيم جوهر، د.وائل أبو عرفة، سعاد مشعل، طارق السيد، جميل السلحوت وآخرون.
جميل السلحوت
 
Posts: 290
Joined: Sat Jan 24, 2009 2:30 pm


Return to Book Discussion/ رأي في كتاب

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 1 guest

cron