قصة أطفال لأديب سويدي عن جدار التوسع الاسرائيلي

Share your opinion on any book you may have read.
هل قرأت كتابا أعجبك؟ أو لم يعجبك؟ ابعث لنا برأيك فى هذه الصفحة

Moderators: nihadsirees, Jihan, sahartawfiq, weamnamou

قصة أطفال لأديب سويدي عن جدار التوسع الاسرائيلي

Postby جميل السلحوت » Sun Jun 19, 2011 2:41 pm

الصبي والصبية والجدار
في ندوة مقدسية
القدس: 16-6- 2011من جميل السلحوت: قصة الأطفال"الصبي والصبية والجدار" للأديب السويدي أولف ستارك، ورسوم انّا هيجلند، والتي صدرت هذا العام باللغتين العربية والسويدية عن دار المنى في ستوكهولم، كانت موضوع النقاش هذا المساء في ندوة اليوم السابع الأسبوعية تالدورية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس.
فقالت رفيقة عثمان:
المضامين التربويّة السلبيَّة السائدة في القصّة:
مقدَّمة:
استلهم الكاتب السويدي قصَّته من رحلته إلى فلسطين كما ذُكر في أوَّل صفحات القصَّة، وكانت فكرته جيِّدة للتطرُّق إلى موضوع الجدار الإسمنتي الفاصل، والعازل، فكتب قصَّة الصبي، والصبيَّة، والجدار.
لقد عرض الكاتب السويدي بعض المضامين التربويَّة الإيجابيَّة المختلفة، التي تهدف إلى التحدِّي، والمغامرة، والصمود، والإصرار على عبور الحاجز العسكري بأي ثمن، دون أن يتنبَّه للحقائق المُؤلِمة على أرض الواقع، ففي القصة الكثير من الخيال،، بحيث صوَّر شخصيَّة البطولة للصبي أدهم، الذي ابتدع خِططًا ملتوية للتحايل، وعبور الحاجز ذهابًا، وإيابًا. تهدف القصَّة عادةً إلى غرس مفاهيم وقيم تربويَّة؛ ليحتذي بها الأطفال، لا أنكر بأن الكاتب السويدي أبرز قِيمًا تربويَّةً إيجابيّةً، ولكنه لم يُجيِّرها بالمكان المناسب، خاصَّةً عندما جعل الصبي أدهم يُفكِّر بطريقة إبداعيَّة؛ لإيجاد الحلول المناسبة، واختراع الأدوات المختلفة للوصول إلى الحل الأمثل، والهدف المنشود، تضمَّنت القصَّة مضامين إيجابيَّة أخرى مثل: الحنين إلى الوطن، والممتلكات، والعودة، وأشجار الزيتون، والبرتقال، والتشبُّث بالأمل، وغرس الأرض، والجذور القويَّة، ولكن الكاتب لم يُحدِّد المكان الذي يقبع فيه الجدار، إلا إنه كانت بعض التلميحات بسيطة توحي بقصده للجدار الفاصل في فلسطين.
التزم الكاتب الحياد والمُسالمة في سرد القصَّة، ويُظهر السرد عدم معرفة الكاتب المتعمِّقة بما يدور من أحداث مؤلمة، والتي يتعرض لها الاطفال خاصَّةً في بلادنا.
يبدو لي أن الكاتب السويدي أولف ستارك، لم يُدرك بعد خطورة الحاجز العسكري، وخاصَّةً عندما خاض التجربة، وعبره بواسطة بطاقة شخصيَّة مهمَّة جدًّا - V.I.P- ليس بالطريقة الشاقَّة التي يعبرها الآخرون من عامَّة الشعب.


سأتطرَّق للمضامين التربويّة السلبيّة السائدة في القصَّة:
1. ابتدع الكاتب اولف ستارك، بعض الحلول لاختراق الحاجز، والجدار، فلم تكن هذه الحلول مُوَّفَّقة بقدر اختياره للموضوع، وتعتبر معظم هذه الحلول غير تربويّة من وِجهة نظري، فهي تغرس في نفوس الأطفال عادات سيِّئة، وغير مُرضِية، لا أرضاها لتنشئة الأبناء في بلادي.
كانت الحلول سلبيَّة، واللجوء إلى الأساليب الملتوية، وغير السليمة، التي تؤدي إلى وقوع الطفل في أخطار لا تُحمد عقباها، أو حتَّى إلى تعرّض حياته إلى الموت غالبًا. كما هو معلوم لدينا بأن الجدار العازل في فلسطين مُحاط بالأسلاك الكهربائيَّة الشائكة غالبًا، ومحاط بالجنود المُسلَّحين، ودوريات الحراسة اليوميَّة، وعدسات الكاميرات المُراقبة، والمُصوَّبة نحوه، وغيرها.
- بدأت الرسالة التربويَّة الأولى، عندما صنع الصبي أدهم سلَّمًا عاليًا للقفز ما وراء الجدران، أرى بأنَّ هذه الفعاليَّة تُعرِّض الأطفال للخطر، خاصَّةً عندما يقومون بالتقليد، حتَّى لو لم يتواجد الجنود من حوله، فماذا يحصل، وما هو المصير، لو قلَّدها الأطفال الفلسطينيُّون أمام عدسات المُراقبة؟
- ميزة الاندفاع، والتسرّع قبل اتخاذ القرار، كما فعل الصبي ادهم عندما قرَّر عبور الحاجز، وقال لأخته: "سأذهب إلى البرتقال"، قالت له: " هذا مستحيل"، أجابها: "لا يهمُّني".
إن هذا التصرُّف يدل على عدم التفكير مسبقًا بعواقب الأمور، ونتائجها، هذا التصرف، لا يساهم في تنشئة صحيحة لأبنائنا.
- ظهر أيضًا سلوك صبياني، وعشوائي آخر عندما اختبأ أدهم خلف الأشجار، كي ينصب كمينًا للشاحنة التي ينوي القفز إليها، ويضع غصن شجرة في الشارع، ليُعرقل سيرها، كما ورد صفحة 19.
- يُعتبر قفْز أدهم، وصعوده، إلى الشاحنة المحمَّلة بالقرنبيط، كما ورد صفحة 21، مُخاطرةً كبرى، والصدفة حمته من الموت.
- عندما اختبأ أدهم خلف رؤوس القرنبيط، كما ورد صفحة 23، " أختبأ الصبي خلف رؤوس القرنبيط تحت القماش المُشمَّع". تُذكِّرني هذه القصَّة بقصَّة الكاتب الفلسطيني غسَّان كنفاني، رجال تحت الشمس، الفرق، والاختلاف هنا صبيان تحت القماش المُشَمَّع.
- عندما وقفت الشاحنة، وسأل الحارس السائق: ماذا لديك هنا؟ أليست هذه الفعايَّة تشير إلى المغامَرة؟ والُمُخاطرة التي من الممكن أن توقع الصبي في مأزق لا يُحمَد عُقباه؟ ألم يتوقَّع الكاتب السويدي بعكس النتيجة التي تمنَّاها؟
ألم يُفكِّر الكاتب في مشاعر الطفل أثناء توقيف السائق، وتفتيشه؟ ماذا لو طالت مُدَّة التفتيش، هل سيظل الطفل على قيد الحياة؟ أليست هذه مخاطرة، ومُجازفة، تُعرِّض الأطفال للاختناق، والموت، قبل أن يكتشفه الحارس؟ ولو فرضنا أنَّ الحارس اكتشف أمر اختبائه، فهل يرحمه؟
- استخدم الكاتب شخصيَّة الكلب الأمين، لإنقاذ ادهم من المأزق، وتخليصه من الحارس، أثناء اختباء أدهم في الشاحنة، وصدر صوت عطسته، واقترب اكتشاف وجوده، إلا أن الكلب مطرود سرق قبَّعة الحارس، كما يبدو صفحة 25-26. يبدو أنَّ الكاتب السويدي مستر ستارك، لم يعرف حقيقة الأمر في الواقع عند مرور الحاجز، فالكلب مطرود الشريد لا يساوي شيئًا أمام الكلاب المُدرَّبة، والتي تشتمّ رائحة الرائحة من آلاف الأميال، وتنجح في الكشف عمَّا يعجز عن كشفه الحارس البشري.
- رسالة تربويَّة غير سليمة، أوردها الكاتب، وبعيدة عن الحقيقة التي نعرفها عن المعاناة التي يواجهها المًّارون أثناء عبورهم الحاجز، فهي لا تعكس الحقيقة، عندما صوَّر بساطة العبور، كما ورد صفحة 32، "عاد أدهم ليعبر الحاجز، هذه المرَّة ليس من الصعب العبور... يتركه الحارس يمر دون عرقلة، والشيء الوحيد الذي يقوله له هو أين كنت؟".
صوَّر الكاتب صورة القائمين على تفتيش المَّارين، بالحرَّاس، وليس بالجنود، وهذه صورة مُبَسَّطة جدًّا لا تمت للحقيقة بشيء، تختلف وظيفة الحارس، عن الجندي، أو العسكري، ولم يُميِّز الكاتب الفرق الشاسع بينهما.
ابتدع الكاتب حيلة أُخرى سلبيَّة؛ ليساعد الصبي أدهم على مرور الحاجز عند العودة، عندما استخدم المرآة العاكسة؛ ليبهر عيني الجندي، ويمر بسهولة، دون أن يعلم بأنها تُعتبر أداة خطرة من السلاح الأبيض عندنا، يبدو لي بأن هذه الحيلة لا تساهم في خلق شخصيَّة قويَّة، تحترم تفكير، وكيان الأطفال، لأن الواقع الحقيقي مختلف كل الاختلاف عن الخيال السويدي.
- رسالة تربويَّة سلبيَّة أخرى، عندما عاد أدهم، وسألته والدته: " أين كنت طوال اليوم؟ لم يخبرها بذلك. لم يقول سوى: في الخارج".
يبدو لي بأنَّ هذه الرسالة ليست تربويَّة، لأنها تغرس صفة الكذب، وعدم الصدق مع الأهل. إن كافّة الأساليب التربويَّة تنادي بالمُصارحة بين الآباء، والأبناء، وتنمية صفة الصدق عند الأبناء، سؤال يطرح نفسه بنفسه، هل هذا ما يغرسه السويديون في نفوس أبنائهم؟؟؟ لا أظنُّ ذلك أبدًا.
الخلاصة:
نهاية القصَّة توحي بالأمل، وترمي إلي التشبُّث فيه. ولم تساهم القصّة في عرض حلول جذريَّة، أو الحث على التفكير السليم للوصول إلى الأهداف التي ترضي نفسيَّة الأطفال في فلسطين. ربَّما قصد الكاتب أن يرمي بالأفكار السلميّة لإرضاء كافَّة الأطراف، دون أن يذكر نوغًا واحدًا من أطراف النزاع، ولم يوضِّح سبب وجود الجدار.
ربَّما كانت نيَّة الكاتب سليمة، ولكن للأسف كافَّة مضامين هذه القصَّة لا تتلاءم مع ثقافة، وحضارة الأطفال الفلسطينيين، الذين اجتازوا مراحل كثيرة من حياتهم الاجتماعيَّة، والسياسيَّة، وجعلت منهم رجالا قبل الموعد.
يحتاج أطفالنا في فلسطين، وفي العالم العربي، إلى غرس مفاهيم صادقة، حقيقيَّة، نابعة من أفواه مربِّين، وآباء صادقين، وواعين لمصير أبنائهم، وبحاجة إلى مؤلِّفين، وكتَّاب من داخل الوطن، ليعكسوا همومه، آلامه، وآماله بصدق، من عمق الأحداث، دون الاعتماد على الكتَّاب الأجانب، والترجمة؛ ليعبِّروا من همومنا، آمالنا وآلامنا، وطموحاتنا، وليصوِّروا الأحداث الواقعة في بلادنا، والصادقة، ونقلها بصدق إلى أبنائنا، بطريقة تحترم قدراتهم، وتفكيرهم؛ للارتقاء بفكرهم، وشعورهم إلى أعلى درجة ممكنة.
ليس كل ما هو أجنبي، يعني هو الأفضل. أُؤمن بوجود مؤلِّفين محليِّين، ذوي كفاءات عالية، بإمكانهم توظيفها لإبداعات جديدة، لمُواكبة للتطوُّرات، وإبداعات تتناغم مضامينها مع الثقافة المُعاصرة، والحضارة العربيَّة؛ لِتساهم في تنشئة سليمة، والارتقاء بأطفالنا في العالم العربي، والفلسطيني.
وقال جميل السلحوت:
اختلاف الثقافات في "الصبي والصبية والجدار"

عندما زار المبدعان السويديان أولف ستارك، وأنّا هيجلند فلسطين قبل حوالي ثلاث سنوات، التقيتهما أنا والأديب محمود شقير، والشاعر الدكتور وائل أبو عرفة في القدس، وكان بصحبتهما السيدة منى زريقات صاحبة دار المنى للنشر والطباعة، والتي كان لها الفضل في ترجمة وطباعة مئات مؤلفات الأطفال لكتاب سويديين واسكندنافيين، وأوروبيين إلى العربية، وقامت مؤسسة"دياكونيا" السويدية بتوزيعها مجانا في بعض الدول العربية، ومنها فلسطين المحتلة.
وقد شرحنا للوفد الزائر معاناة شعبنا خصوصا في القدس من الإحتلال، وأوضحنا لهم التأثيرات الكارثية لجدار التوسع الإسرائيلي على شعبنا وعلى قدسنا أيضا.
وقد تحلى الضيوف بقدرة واضحة على الإستماع والفهم بل والتعاطف من خلال تعبيرات وجوههم وحركات عيونهم. وبالتأكيد فإن قصة الأطفال هذه جاءت كنتاج لهذه الزيارة، كما جاء في صفحة الكتاب الأولى.
تنويه: بالرغم من أن الناشر والمبدعين صدرا الكتاب بعبارة"الكتاب مستلهم من رحلة أولف ستارك وأنّا هيجلند الى فلسطين" إلا أنه لم يرد اسم فلسطين أو أيّ مكان في النص، ولولا هذا التصدير وبعض الرسومات لجدار التوسع الاسرائيلي التي وردت في القصة، دون إشارة لمكان الجدار أو تسميته، لكنه محفور في عقلية وذاكرة كل فلسطيني نظرا لآثاره التدميرية عليه، لما استطاع القارئ أن يعرف عن أيّ جدار يتكلم الكاتب، وأيّ جدار رسمت الرسامة، ولا أعرف إن كان التصدير الذي جاء في الطبعة العربية قد ورد في الطبعة السويدية أيضا، وأشك إن كان الطفل السويدي والأوروبي وحتى البالغين إن كانوا سيعلمون عن أيّ جدار تتكلم القصة.
الأسلوب واللغة: استعمل الكاتب لغة أدبية جميلة، قد تصلح للفتيان والبالغين أكثر مما هي للأطفال، وإن كانت هناك بعض التحفظ على مدى صحة الترجمة العربية، وقد ترك الكاتب أبطال قصته وهم أطفال يتحركون بمفردهم، ويجربون كيفية اختراق هذا الجدار، إلى أن استطاع الطفل "أدهم" عبور الجدار من خلال الإختباء بين القرنبيط المنقول داخل شاحنة ومغطى بـ"مشمع" فقطف برتقالتين من حديقة منزل أسرته الذي بقي داخل الجدار، وما عاد مالكوه يستطيعون الوصول إليه. وعاد بهما إلى أسرته حيث تنتظره شقيقته سلافة المصابة بوهن ومرض في ساقيها، ولما كان أدهم قد عمل "عربة" مما تيسر له من مواد، ليساعد شقيقته على الحركة، فإن شقيقته كانت تحاول كتابة الشعر، إلى أن استطاعت في نهاية القصة أن تكتب قصيدة، والجدار المرتفع لم يمنع البشر بمن فيهم الأطفال من العودة إلى بيتهم، إلا أن ضرره تعدى ذلك الى الحيوانات أيضا، فقد منع كلب الأسرة"مطرود من العودة أيضا. ووصل ضرره الى الطبيعة أيضا بمنع أشعة الشمس من الوصول إلى البيوت والحدائق القريبة منه، ويبدو أن الشمس هنا ترمز للحرية، وتضع القصة حلا لقضية الخلاص من الجدار يتمثل بزرع البرتقال قريبا منه، فربما أشجار البرتقال عندما تنمو وتكبر ستهدمه، وهذا ما لم يقله الكاتب مباشرة....وأعتقد أنه يعني بذلك أن تحقيق السلام هو الكفيل بهدم الجدار.
ويلاحظ أن الكاتب قد دخل إلى نفسية المتضررين من الجدار، وتجلى ذلك بقوله بأنهم نسوا ضحكتهم الجميلة خلف الجدار، وعندما حاولوا الضحك بعد أن عزلهم الجدار عن منزلهم كانت ضحكهم غير واضح، بحيث أن الأمّ حسبت أطفالها مصابين بالسعال عندما سمعتهم يضحكون.
ورد في القصة معلومتان خاطئتان هما: أن الكلب يلهث من التعب، والصحيح أن اللهاث صفة دائمة للكلاب، والثانية هي أن الكلب حرك ذيله فرحا، والصحيح أن الكلاب تحرك ذيولها عندما تغضب، والقطط هي التي تحرك ذيولها عند الفرح.
ويتجلى اختلاف الثقافات في هذه القصة، في أكثر من جانب، منها قضية الدور الذي أنيط بالكلب، ونظرة الكاتب إلى الجدار كانت نظرة محايدة تماما، مع أن القارئ لا يحتاج إلى ذكاء حتى يعرف موقف الكاتب المناهض لهكذا جدار.
الرسومات:
جزء منها لم يكن موفقا، فرسم البيت هو لبيت أوروبي وليس لبيت فلسطيني، ووجوه الأطفال توحي للناظر إليها بأنها وجوه بالغين، ولم تكن براءة الأطفال ووسامتهم ظاهرة في الرسومات أيضا، كما أن رسما للكلب في إحدى الصفحات ظهر فيه كالفأر.
وفي النقاش حول القصة أشاد بها الأديب ابراهيم جوهر، واعتبرها نموذجا راقيا لأدب الأطفال، أما الروائية ديمة السمان فقد تطرقت الى اختلاف الثقافات في القصة، في حين اعتبرها خليل سموم وسمير الجندي إبداعا متميزا.
وشارك في النقاش ايضا د.اسراء أبو عياش، جمعة السمان، نزهة أبو غوش، نسب أديب حسين ومحمد موسى سويلم.
جميل السلحوت
 
Posts: 290
Joined: Sat Jan 24, 2009 2:30 pm


Return to Book Discussion/ رأي في كتاب

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 1 guest

cron