يمنى وملابسها "قصة للأطفال"

Short stories, poetry, esssays

Moderators: nihadsirees, Jihan, sahartawfiq, weamnamou

يمنى وملابسها "قصة للأطفال"

Postby ayman_asmr » Tue Apr 25, 2017 11:26 am

يمنى طفلة صغيرة ذكية تحب اللعب وتحب أيضا أن تجتهد وتتفوق في دراستها، لكنها مثل كل البشر تمر عليهم الأعوام فيكبرون ويزدادون طولا وحجما، وكان ذلك يضايق يمنى لأن ملابسها الجميلة التي تحبها تصغر عليها يوما بعد يوم وتصبح غير مناسبة لها، وذات يوم ضايقها كثيرا عدم تمكنها من ارتداء أحد أطقمها المفضلة والذي اشترته لها أمها في أحد الأعياد، فكرت يمنى في الأمر طويلا ثم ذهبت إلى أبيها وقالت له:
ـ أبي يجب أن تجد لي حلا في ملابسي التي صغرت ولا أتمكن من ارتدائها.
قال أبوها وهو يبتسم:
ـ الملابس لم تصغر يا يمنى أنت التي كبرت عليها.
ـ أعرف يا أبي ولكن ألا يمكن أن تكبر الملابس معي أيضا؟
ضحك أبوها، ثم قال لها:
ـ أنا نفسي يا يمنى أتمنى ذلك مثلك لكنها أمنية لا يمكن أن تتحقق أبدا.
قالت يمنى لأبيها بجدية:
ـ لا يوجد شيء مستحيل يا أبي، ربما لم يأت وقته بعد، سأفكر في هذه المشكلة وأحاول أن أجد لها حلا.
قال أبوها:
ـ لا مانع يا يمنى، لكن يجب ألا يشغلك ذلك عن دراستك.
اهتمت يمنى كثيرا بهذا الأمر لكنها كما وعدت أباها حاولت ألا يؤثر ذلك على دراستها، بدأت يمنى بالبحث والقراءة سواء في الكتب والمجلات أو على شبكة الإنترنت عن الخيوط والأقمشة وأنواعها وكيفية صناعتها وصباغتها وطباعتها، عرفت يمنى أن النسيج يتكون من خيوط طولية تسمى السَّدَى وخيوط عرضية تسمى اللُّحْمة، وتعرفت على المواد الخام التي تنسج منها الأقمشة سواء الألياف الطبيعية مثل القطن والصوف والحرير، أو الألياف الصناعية مثل النايلون والأكريليك، وتعرفت أيضا على تاريخ صناعة الغزل والنسيج قديما وتطورها حديثا، والأنوال اليدوية التي كانت توجد بالبيوت والورش الصغيرة ثم الماكينات الحديثة المتطورة الموجودة بالمصانع العملاقة، وعرفت يمنى أنه توجد في مصر مصانع عديدة ومهمة للغزل والنسيج تتوزع على مدن مصرية مختلفة مثل المحلة الكبرى ودمياط والإسكندرية وكفر الدوار وأخميم.
ذهبت يمنى إلى أبيها بعد أسابيع من البحث والدراسة وقالت له:
ـ أبي لقد بحثت كثيرا حول أنواع الأقمشة وكيفية صناعتها، واستفدت الكثير من المعلومات حول ذلك الأمر إلا أنني لم أنجح حتى الآن في الوصول إلى كيفية صناعة ملابس تكبر مع الإنسان كلما كبر.
قال أبوها وهو يبتسم:
ـ أنا سعيد أنك بذلت كل هذا الجهد واستفدت منه يا ابنتي، أما عن الملابس التي تكبر مع الإنسان فقد يأتي أوان ذلك في يوم ما في المستقبل كما قلت لي ذلك من قبل يا يمنى.

قصة للأطفال من سن 7 سنوات حتى سن 14 سنة
أيمن مصطفى الأسمر
فبراير 2016
نشرت بمجلة قطر الندى
العدد 557 أول أغسطس 2016
ayman_asmr
 
Posts: 65
Joined: Mon Nov 10, 2008 3:59 pm


Return to Literature / ركن الأدب

Who is online

Users browsing this forum: Yahoo [Bot] and 1 guest

cron