أدب الطفل ورؤي جديدة

أرسل رأيك أو مقالك هنا

أدب الطفل ورؤي جديدة

Postby الشربيني المنهندس » Tue Mar 11, 2014 11:08 pm

أدب الطفل ورؤي جديدة

للشربيني المهندس رؤية
Image
من واقع انتهاك اللغة الي اغتيال البراءة يبدو استقراء الرؤية للمستقبل ضرورية .. من المهم أن نتفق علي المصطلح وتطوره .. فن وأدب الأطفال هو إمتاع وتسلية الطفل وتثقيفه حتي سن المراهقة ،على نحو هادف يسهم فى تنمية مدارك الطفل العقلية والجمالية والاخلاقية ، ودمجه إيجابيا في المجتمع » هو من وسائل التربية التي تخص الطفل ببرامج خاصة ،وتسويقها من خلال وسائط بإشكالها المختلفة السمعية والبصرية والإيحائية ، وما تشمله من أدوات التثقيف ، والمسماة بأدب الطفل ، لبناء المواطن الصالح ، الذي يحترم البيئة والذي يتفاعل مع مجتمعه ويتواصل مع الآخر .. ويحتفظ بالجسور بين من سبقه ومن يسلمه الراية .. بين طفل الأمس والغد وغد الطفل ، بات الأدب ميداناً خاصاً يستمد أصوله من معرفة الطفل نفسه معرفة عميقة ، ومن معرفة البيئة التي يعيش فيها هذا الطفل، ومن ماضي الطفل، ومن القدرة على التنبؤ أيضا .. مع لغة بسيطة ومعبرة ، وعالم المعرفة ، والوسائط المختلفة لوصول الرسائل للمتلقي .. ما الجديد ..؟
تبدو الوسائط فرس رهان الجديد مع ظهور عالم الصورة وقدرتها علي التأثير في المتلقي ..
قراءة الواقع لا تغفل مايسمي بصراع الحضارات أو الثقافات وقد ألقي بسهامه نحو أطفالنا بقوة ..
ويبرز السؤال وما هي قدرتنا في التحكم في هذه المحاور كدولة وشعب متجانس .. الصراع الآن لحساب ثقافة رئيسة تفرض لغتها وتملك العلم والتكنولوجيا ثم باقي العالم توابع لها ..
اللغة محور رئيس للثقافة يبدأ معها الاستكشاف ، وبداية مع الأحداث الأخيرة في بلادنا من درجات عنف غير مسبوقة ، وأطفال يحملون أكفانهم وما يطلق عليه اولاد الشوارع ومظهر يحمل دلالاته الخطيرة ، ويأتي افتقاد لغة الحوار وادابها الغريبة عن مجتمعنا كاشارة لها دلالتها المستقبلية .. وظهر تأثير ثورة المعرفة ومعدلات تطور متسارعة ، وخطورة الصراع مع الاستعانة بأحدث منجزات التربية وعلم النفس والفن الصناعي والشبكة العنكبوتيه .. كانت الإعلانات التجارية منفذا كبيرا لتنفيذ سياسات مؤثرة .. وجاءت المجلات والألبومات المصورة والمسلسلات المرئية بدورها مع طغيان عالم الصورة لتتصدر المشهد علي حساب اللغـه . هنا يأتي التساؤل عن دور العلوم الإجتماعية ، قد يقول البعض أن أزمة العلوم الاجتماعية أزمة حضارية لا تنفصل عن تدهور المجتمعات ، فهي تمثل امتدادا للحالة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية .. ومع اشكالية من يكتب للطفل أو عن الطفل ألقت مسألة العولمة وثقافتها بظلالها علي أطفالنا ، مع ثقافة الصورة والتي تؤثر علي الوجدان قبل العقل ، حيث انتقلنا بفعلها من الثقافة الشفاهية والثقافة المكتوبة إلى الثقافة المرئية التي تستعيد كل شيء بالصورة .. وقد ساهم في ذلك التقدم التقني في وسائل الاتصال للحداثة المعاصرة،وأضيفت إلى كتب أدب الأطفال: المجلات الجميلة الخاصة، وركن الأطفال في الإذاعة والشاشة الصغيرة ، والأفلام السينمائية الموجهه ، ومسرح الأطفال، ومسرح العرائس والدمى المتحركة.. ومع التطور المتوقع يتضاعف الإهتمام بطفل المستقبل ومستقبل الطفل ، إضافة إلي الألعاب الكثيرة التي تصنع لهم، والأغاني والأناشيد التي تنظم وتلحن لهم ونشاركهم فيها كثيرا .
أليس في كل منا بعض من مشاعر وقلب طفل حالم مفعم بالحيوية والنشاط يحبو بحرية ودعة واطمئنان. !؟ المشكلة هنا محصورة في اختيار الأفضل لتتقدم حماية ثقافة أطفالنا ومجتمعنا علي صور الالتزام الأخري .. وحيث الأدب يعني لغة راقية ،ومعرفة ومعلومات ،وامتاع ، وتواصل بين الكتاب وغيره والمتلقي وفارق اللغـة بين مخطئ من ظن ان للثعلب دينا لشوقي وشاعر حداثي يقول هو دين ابوكم ايه وهل تغيرالمشهد .. .. مع جرس الإنذار نظريا ومتناقضات تسويق السلوك والثقافات يجعل الطفل، وهو متعلم صغير، يعيش وعيا شقيا لا يستطيع التمييز بين ما يتلقاه في المدرسة ويتداوله، وبين ما ينشأ عليه ويمارسه يوميا .. وحينئذ يفقد البعض الأمل وتصير مهمة المصلحين والمهتمين بغرس الوعى أكثر صعوبة .. وعمليا تأتي المأساة ما بين طفل يشنق نفسه مقلدا والصغيرة التي تفجر نفسها ،فضلا عن هتك ستار اللغـه ، وكأنى أرانى الآن مع من حولى،على فلك نوح ، بين أمواج عالية وطوفان من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .. مع متغيرات وظواهر ثقافية مغايرة لهويتنا وموروثاتنا العربية ، انتشار المسلسلات والأفلام المدبلجة باللغات المحلية ( كالمصرية والسورية العامية والتركية ).. وغياب المراقبة اللغوية على الاعلام المصرى والعربىة ، كارثة لغة الفرانكو آراب التى انتشرت كالنار فى هشيم الشبكات المجتمعية كالفيس بوك وتويتر، ليخرج الجيل الجديد إلي غابة العنف المغلف بالبطولات الوهمية ، إضافة إلي الاعلانات التجارية للمنتجات المختلفة بصور مستفزة ولغة ركيكة مثل إنسف القديم وإشرب واحلم وهكذا نماذج تغري بالتقليد والمحاكاة .. ونرصد هذه الظاهرة .. فقد سمعت طفلين لم يتجاوزا العاشرة من العمر يتبادلان هذا المزاح :
الأول : هاردسكك ضارب فقال الثاني: أنت سبام
وقال الأول: أنت تراش وبيتك جنك ورد الثاني : أنتم هاكرز
الأول : اسكت فأنت من عائلة فيروسات ..! وتدق الأجراس مع تصفح المواقع والمدونات الشبابية واسئلة حائرة حول التمسك باللغة والهوية الوطنية .. وتأتي أهمية الالتزام بحماية الاجيال الجديدة بالفرز والتنقيح ، ولدينا تراثنا ، فقد كانت وما زالت الف ليلة وليلة وعالم الغرائب والحيوانات ، مرورا بسندريلا ، والجميلة النائمة وكتابات الكيلاني وشوقي وبهجت والشاروني ، ومسرحيات شعرية لشوقي وسويلم وغيرهم تشارك الكبار والصغار فعالياتهم وتعتبر المادة الرئيسة لوسائط العصر مع أهمية مكتبات الطفل . مع (بساتين المعرفة) – تأتي تنمية مهارات التعامل مع التكنولوجيا الحديثة: مثل الحاسوب ,الاقراص المدمجة , انترنت,داتاشو,شرائط مسجلة.. كذلك تنمية مهارات الاستماع, التحدث,الفهم,الاستيعاب,القراءة ،اكتساب الخبرة الجمالية وتقدير الفنون وحسن تذوقها ..
نعم لقد أصبح اختيار الأفضل مسئولية الأسرة والمدرسة والدولة بجانب الطفل ، وكذلك امتلاك التكنولوجيا مسألة لا تقل أهمية مع القاعدة الذهبية ساعد غيرك بمثل ما تريده أن يساعدك به )حب لأخيك ماتحبه لنفسك والقاعدة الفضية (لاتقدم للغير ما لايرغبون فى تقديمه إليك .. والقاعدة الفولاذية لاتدع غيرك يفعل بك ما لاتريد أن تفعله به .. القاعدة الجديدة لا يكفي أن تمتلك التراث وثقافة تنقلها للجيل الجديد .. لست وحدك .. .. وتأتي الصرخة إنهم يمتلكون التكنولوجيا .. مع الفزع إنهم يسرقون مستقبلنا .. سبقتنا الصين بابداعها في مجال صناعة اللعبب وأيضا الدول الاسكندنافية مع مراقبة الوسائط الحديثة رغم تطورها في مجالات العلم والتكنولوجيا والصناعة .. قالوا ان ‘الفقر يورث الكفر’ .. وربما يؤدي للجريمة أيضا ، وما لم يتوازن المجتمع، فلن تنتصر الأخلاق، وتجريف الصناعة والزراعة والثقافة والسياسة والعلم، ينتهي بنا إلى تجريف الأخلاق ، ولا يقل دور الثقافة عن توفير فرص العمل والذي يشغل الشباب عن الولع بالصور العارية وعالم السعادة الوهمية .. العلوم الاجتماعية مرنة وعليها الكثير .. ومع رحابة عالم الثقافة وفكرة انطلاق فعاليات معرض القاهرة للكتاب تحت شعار الثقافة والهوية يصبح لمعارك الاحتفاظ لثقافتنا بخصوصيتها طعم الأمن القومي .. تعالوا نبني أمة (‘وقل اعملوا’وابدعوا ) ، وأمة (‘إقرأ’وتعلم ..) لا أمة شاهد واستمتع فقط ، فكل ذلك يحافظ وبشيء من الإصرار والإخلاص والكبرياء على موروثنا الاجتماعي والأخلاقي والروحي ومستقبلنا ...
الشربيني المنهندس
 
Posts: 1
Joined: Tue Mar 11, 2014 10:57 pm


Return to Articles and Views/ مقالات وأراء

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 1 guest

cron