دردشة في ميدان التحرير

دردشة في ميدان التحرير

Postby A Aboulmagd » Fri May 20, 2011 8:29 pm


دردشـــــــــــــة في ميــــــدان التــحريـــــــــــر
ريتشارد بوليت و عبد الرحمن أبو المجد في ميدان التحرير



ريتشارد بوليت أكاديمي أمريكي شهير عالمياَ ، يركز على السياسة الإسلامية في العالم المُعاصر ، وفي الفترات السابقة من التاريخِ الإسلاميِ ، زار الشرق الأوسطَ ،و قضى وقتا في كل منطقة من الشرق الأوسط، من شمال أفريقيا ،و مروراَ بآسيا الوسطى، و حتى جنوب آسيا ، لديه قدرة في التحدث بالعربية ، و الفارسية ، والتركية ، بالإضافة لعدة لغات أوروبية.
أجرى مئات المقابلات الصحافية و الإذاعية و التلفازية ، و ظهر معلقا في صحف اللوس أنجليس تايمز، و بوسطن، و أريزونا، عمل كمستشار على الأمور الإسلامية لمجلة التايم.
ترجمت عض كتبه الي العربية ،أعدت أسئلتي ، المعروف بأن بوليت يدين أطروحة هانتينجتون صراع الحضارات ، و اضاف بوليت بأنها تحجب استعمال السياسات الخاطئة و البغيضة و العدوانية التي تحجب الدوافع الاقتصادية و الهيمنة على النفط.
لكن مقالتَك الأخيرةَ أَخذتنا للدردشَة في ميدان التحرير
س : أخبرني توا البروفيسور مايكل كوك" إنني لَيس لدي الكثير الذي أستطيع أن أعمله -- لَيس لدي إرتباطات بالسياسيين ، لَكني يمكن أَن أُخبرَك بأنك الرجال يستحوذون على الكثير من العطف، خصوصاً بعد هجوم البلطجية baltagiyya على المتظاهرين في ميدان التحرير"، طلبت من بوليت أن يعمل ما بوسعه لمصر، لذا هو قام بدوره.
أنا لا أَعرف كَيف أَْبدأُ ، لإنني لَستُ عضوا في أي حزب أَو جماعة محظورة أو غير محظورة ، أَحب مصر، أريد التغيير للأحسن ، نريد الدفع الدولي ليجبر الرئيس مبارك للاستجابة إلى طلبات المصريين للديمقراطية ، و انتقال سلس و منظم يتجاوب مع تطلعات الشعب المصري.
أو كما تقول فترة المماليك الجدد.
ج: نظام حسني مبارك في مصر يشبه ليس فقط نظام زين العابدين بن علي الذي سقط في تونس، لكنه يشبه أيضاً الأنظمةَ في المغرب ،و الجزائر،و ليبيا،و الأردن،و سوريا ،و اليمن، وعُمان ، كلهم الآن في خطر عظيم ، هكذا أداء المسرحيةَ المصرية سيخبرُنا ما نتوقّعه في الأسابيعِ القليلة القادمة ، من غير المحتمل أن حسني مبارك يُقرر الإستراتيجيات الحكوميةَ شخصياً ، أَن يُتابع في مصر اليوم ، في أنظمة المماليك Mamluk الجديدة ، الرجل على رغبة زملائه الكبار.
عندما هدد النظام ، أولئك الزملاءِ بشكل صحيح مُهتمون باهتمامهم الجماعيِ ، يتشاورون مع الرئيسِ، أَو يُخططون من وراء ظهره ، لتَقرير متى هو يجِب أَن يرحل ، هم يُحاولون إدارة التعاقب في أزياء ستبقي على إمتيازاتهم.
قال لويس الخامس عشر “apres moi، لو جاء الطوفان. ” أرادَ مبارك ابنه جمال أَن يخلفَه بنفس رغبة الملك الفرنسي أراد ابنه أَن يحكم كلويس السادس عشر ، لكن بدلاً من أن يترك منصب نائب الرئيس شاغر و صعب أن يجعله حائل ضد منفعة ابنه ، قال مبارك عملياً “apres moi، عمر سليمان. ” ليس هناك طريق تَوضح هذا ما عدا افتراض أن مبارك حزم حقائبه وجاهز للتوجه إلى المطار ، الحق، قال بأنه سيبقى حتى انتخاب سبتمبر/أيلول ، لكن الذي حدث عين نائب الرئيس.
س: ماذا سيقرر التاريخ في طيرانِ مبارك إلى المنفى؟
ج : إتفاقية بين كبار الضباط العسكريينِ على خطة لقمع الإضطراب ، يُعيدُ البلاد للعمل، ويَبتكر إستراتيجيةَ إنتخابيةَ ستَبقي هيمنتَهم من وراء الكواليس ، إن مغادرةَ الرئيس مساومة براقة ،أنظر إلى رغبة الجيش في تتدفقِ المظاهرات في الشوارعَ ، و تَعهده بألا يستعمل القوةَ ضد المتظاهرين ، الآن هم يجب أَن يقنعوا الحشود للعودة إلى البيوت واستئناف العمل.
على الرغم من هذا، فإن خاصية أنظمة المماليك Mamluk الجديدة تكون مرنة فكرياً ، طالما منزلة الجيشِ وإمتيازات هيئة الضباطَ باقية ، هم يمكنُ أَن يسكنوا العلمانيةَ أَو الإسلاميةَ أو الإشتراكيةَ أَو الرأسماليةَ , أَو الفاشية ، لإِنهم لا يستطيعون تحمل نوع الإهمالِ القاسِ للمنزلة التي وجدت تحت صدام حسين في العراق ، والذي يظهر في إيران بارتفاع الحرس الجمهوري على حساب الجيش المحترف.
س: عظيم يا بوليت.
ج : دعمت الولايات المتّحدةَ مبارك لثلاثة عقود ، ولو أنه يعمل بالقطعة ، اتسم حُكمه بالقسوة من حين لآخر ، الآن المصريون يريدون معرفة أين تقف أمريكا ، حتى الآن، تخلف تصريحات الإدارةَ وراء الأحداث المتكشفة ، البيت الأبيض لا يحث مبارك للرحيل بالرغم من أنه واضح لكل شخصِ في العالم ، إن الشعب المصريِ يُريده أن يرحل.
تَحتاجُ إدارة أوباما لفَتح عقلها إلى إمكانية أن الأخوان المسلمين سيكونون جزء من حكومة مصر ما بعد مبارك ، لقد شكل الإخوان المعارضةَ الأساسيةَ و لمدة طويلة ضد دكتاتورية مصر، ويتخلل أعضاء الإخوان المجتمع المصري من الأعلى إلى الأسفل ، لهم أَن لا يلعبوا دورا مركزياَ الآن ، حتى لا تضيع المرحلةَ ببساطة ، و تستمر الحيرة ، و يتجدد الظلم ، و النزاع المستقبلي.
س: لكن هذا الخوف لَيس واقعي.
ج: حَسناً، هذا الخوف غير واقعي لكن الولايات المتّحدةَ لا تَستطيع أن تحمل تَكيف رضوخهم في الحكومة المصرية الجديدة على وعود بالعلاقات شبه الدافئة مع إسرائيل ، ومعارضة الإقتتالِ الفلسطيني ، إسرائيل والولايات المتّحدة دائماً سيكونون أصدقاء، لكن صداقةَ مصر خاسرة تبدأُ تكَشف نصف قرن من السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.
الأشياء قَد تَتكشف على الرغم من هذا ، فإن العالم العربي استعد لإعادة هيكلة هائلة قد تستمر لعقود ، لكن التخوف حول الحيرة المستقبلية لَن تَتحمل أي قاعدة لمحاولَة تحمل انهيار الوضع الراهن ، آن الأوان لمُساعدة حسني مبارك ليرحل ، يقنع جنرالات مصر للسماح بظهور حكومة مدنية ديمقراطية ، ووضع قلقَنا حول الأخوان المسلمين في حالة معلقة.
بغض النظر عن التفضيلات الأيديولوجية الأمريكية ، ورهاب الإسلام الشعبي ، و الأحزاب السياسية الإسلامية تقدر لعب دور هام في الانتقالِ إلى الديمقراطية في العالمِ العربيِ ، إنهم يستحقون الفرصةً ليبينوا كَم هم يمكن أَن يتنافسوا ، ويحكموا ، من المحتمل في نظام إنتخابي تعددي ، يجب أن يوضح الرئيس أوباما هذا.
إنها أزمة السلطة التي تَبني لأكثر من قرن -- والتي الآن يجب أن تحل.
س : أَتذكر قراءة مقالتك " أزمة الإسلامِ من السلطة " التي نشرت يوم الثلاثاء7 فبراير/شباط 2006، لقد قُلت إن حل هذه الأزمة من السلطة ستستمر لعدة أجيال، مع ذلك تميل التَطَورات الدينية الاجتماعية إلى الأداء لأكثر من عقود و قرونِ.
- هل الولايات المتّحدة خائفة من الإِنضمام إلى مخطط في خريف؟
ج : من المحتمل أن الولايات المتّحدة تَتكئ بقوة على مبارك لمُغَادرة البلاد فوراً إذا اعتقدت بأن هناك ديمقراطيين أمريكيين الولاء ينتظرون لقيادة الانتقالِ إلى الديمقراطية ، لكن سياسةَ مبارك للظلم الذي انتقدته الولايات المتّحدة لكن قَبلت به ، منع ظهور مثل هؤلاء الزعماءِ ، المصريون أمريكيو الولاء العلمانيون عديدون، والعديد من لَهم التجربةُ والمهارات التقنية لمساعدة بلادهم في هذه الأزمة ، لَكنهم يخشون التقدم ، لأنهم كَسبوا تجربتَهم بحصة المناصب الرسمية تحت مبارك ، الزعيم العلماني الوحيد الذي تَكلم حتى الآن، هو محمد البرادعي الذي بنى سمعتَه خارج مصر كمسؤول في الأُمم المتّحدة ، ولا يدِين بأهميته إلى مبارك.
من الممكن أن إدارة أوباما تَعمل بقوة أكثر لاقناع مبارك للرحيل ، إذا هم تمكنوا من معرفة الناس المأتمنين كورثة محتملينِ ، أي رجل عسكري مألوف مثل نائب الرئيس الجديد عمر سليمان قَد يكسب دعم أمريكي ، لكن حتى الآن يبدو بأن الشارع المصري يتظاهر بقوة ضد الجنرالِ الآخر، كما يتظاهرون ضد مبارك ، لذا الولايات المتّحدة تَخشي التَصرف بقوة لأنها خائفة من عدمِ الاستقرار الإقليميِ.
س: أَي الخوف أكبر بالنسبة للولايات المتّحدة الآن؟
ج: إن الخوف الأكبر ظهور الأخوان المسلمين كالقوة السياسية المهيمنة في مصر، يشتق هذا الخوف من كابوسِ الثورة الإيرانية ، ومن النجاحِ الإنتخابيِ لحماس في المناطق المحتلة ، لَكنه مثير بقوة برهاب الإسلامِ الذي كَبر في الولايات المتّحدة ، و أوروبا منذ 9/11.
الشعار السابق “ رجل واحد ، صوت واحد، ” الذي أصبح شعبي أثناء الإنقلاب الجزائريِ في 1991 أقصد تَمييز كل الأحزاب السياسية الإسلامية بشكل علني كدكتاتورية ، هذا مضحك من الناحية التاريخية ، العديد من الزعماءِ حول العالمِ استعملوا الانتخابات الديمقراطيةَ لتَأسيس الاستبداد، لَكنهم كَانوا عادة جنرالات أَو رؤوس حركات تحرير وطنية ، فازت حماس في الانتخاب في المناطق المحتلة ، لَكنَّها ما تزال معارضةَ لفتح الأكثر علمانية أَو الانتخابات الممنوعة ، حكومة نصف إسلامية في تركيا ما أَصبحت دكتاتورية أَو تَدخل في الانتخابات. والجمهورية الإسلامية لإيران، بافتراض أفضل مثالِ سيطرة دينية دكتاتورية، حمل تَنافس على الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل حار لثلاثين سنة ، على الرغم من هذا، الفكرة الشائعة من دكتاتورية دينية إسلامية تطوق بعمق في عقولِ المسؤولين الأمريكان ، لذا هم خائفون من الأخوان المسلمين بشكل مطلق ، لأنها حركة إسلامية ، وهي خائفة بشكل مُحدد ، تؤثر الإخوان على حكومة مصرية تصبح غير ودية نحو إسرائيل. (قَد يُلاحظ ، في هذا المجال، ذلك الشعور الشعبيِ في مصر كَان غير ودي باستمرار نحو إسرائيل منذ معاهدة السلام 1979. )
س: قال الرئيس أوباما منذ سنة و نصف في جامعة القاهرة أن أمريكا تدعم التطلعات الديمقراطية للشبان للمصريين.
ج : في النهاية هل أوباما يدعم مبارك؟ أَو هل يساند الديمقراطيةً؟ في النهاية أوباما سيدعم تطلعات ديمقراطيةَ مصريةَ ، لَكنَّه قَد يكون بطيئ جداً بالقيام بذلك وبذلك يتلف آمال الولايات المتّحدةَ ربما يكون لَه عوامل بشكل بناء مع حكومة مصرية جديدة.
س: هل تشويه سمعة الإسلام السياسي في مصر مغالاة؟
ج : إن تشويهَ سمعة الإسلام السياسي في مصر ، أو في أي مكان آخر يعتبر رقم أصمُ و مانع رئيسي إلى تَفكيك الحكومة المطلقة في الشرق الأوسط ، الولايات المتّحدة ما سبق أَن عالجت حقيقة الجمهورية الإسلامية لإيران لأنها تُهوس بذكريات أزمة الرهائن ، هكذا هو لا يستطيع إدراك بأن هناك عالم الإختلاف بين الحركات الإسلامية الديمقراطية التي تَضغطُ للانتخابات الحُرة في كافة أنحاء العالم الاسلامي ، وإرهاب أسامة بن لادن ، حتى تنجز الولايات المتّحدةَ فَهم جديد للحركات الإسلامية ، سياساتها ستَكون خجولة ، تذبذب ، وضارة إلى مصالحها.
س: شكراً لك لقد أنرت جوانب مختلفةَ بشكل رائع.

عبد الرحمن أبو المجد ، كاتب و مترجم ، يكتب باللغتين العربية و الإنجليزية.
A Aboulmagd
 
Posts: 3
Joined: Fri Mar 04, 2011 10:23 am


Return to Events / أحداث هامة

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 1 guest

cron