مناقشة الجزء الأول من رواية المش

مناقشة الجزء الأول من رواية المش

Postby ayman_asmr » Tue Sep 28, 2010 1:05 pm

تعقد الخميس 30 سبتمبر 2010 الساعة 7 م ندورة بمقر المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا لمناقشة الجزء الأول من رواية المشوار العظيم لمصطفى الأسمر ، يدير الندوة الكاتب الأستاذ / حزين عمر ويناقش الرواية نخبة منتقاة من الكتاب وهم:
الأستاذ الدكتور / مدحت الجيار
الكاتب الروائى الأستاذ / محمد قطب
الناقد الأستاذ / عمر شهريار

الدعوة عامة لكافة الأصداقء الأعزاء ويشرفنا حضوركم
ayman_asmr
 
Posts: 65
Joined: Mon Nov 10, 2008 3:59 pm


Postby ayman_asmr » Thu Sep 30, 2010 7:28 am

فى انتظار تشريفكم اليوم إن شاء الله .
7م بالمجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا
ayman_asmr
 
Posts: 65
Joined: Mon Nov 10, 2008 3:59 pm

Postby ayman_asmr » Sun Oct 03, 2010 1:21 pm

بدأت الندوة فى الساعة السابعة والنصف مساءً بحضور كل من:

الشاعر / حزين عمر مديرا للندوة
الكاتب الروائى / محمد قطب مناقشا
الأستاذ الدكتور / مدحت الجيار مناقشا
الناقد / عمر شهريار مناقشا

افتتح أ/ حزين عمر الندوة بإشارته إلى أنها أول مرة يشارك فيها بندوة فى هذا المكان وأنه لم يكن يمكنه التخلف عنها لثلاثة أسباب:
• إكراما للدكتور عماد أبو غازى
• تقديرا لصاحب الرواية مصطفى الأسمر
• تقديرا للمشرفة على السلسلة أ/ أمينة زيدان

ثم عرض أ/ حزين رؤيته للعمل والتى يمكن تلخيصها فى النقاط التالية:

• أن مصطفى الأسمر رجل خبر الأدب والقص تحديدا ، وأنه قدم عملا ستتوقف عنده الحياة النقدية طويلا ، وأن خبرة سنوات طويلة من التجريب والتجديد قد ظهرت فى هذه الرواية.
• أن "قراوية" ـ وهو الشخصية الرئيسية الأولى فى الرواية ـ ليس شخصا اعتياديا وجاء ارتباطه بيوم السبت واسمه الذى تحرف من "كراوية" إلى "قراوية" ، وكيف عمل نجارا وهو طفل ونجح فى استثمار البعد الحسى لا الجنسى فى صناعة الكراسى الخشبية الدائرية عندما كان يقيس مقعدة المرأة التى يصنع لها الكرسى.
• وهو طفل مشاكس مراوغ عنيد كذاب خيالى وهو يمارس هذا مع الجميع حتى مع إخوته وهو يبحث عن حلم الثراء المطلق من خلال جنيّ يحمل جوالا مملوءً بالنقود.
• و "قراوية" هذا ـ حسب رؤية أ/ حزين ـ يعيدنا لأولاد حارتنا لنجيب محفوظ وإلى الكتب الثلاثة المقدسة فهو تتلبسه سمات النهم والجشع والبحث عن الثراء.
• ثم ينتقل أ/ حزين إلى "ميدان" ـ الشخصية الرئيسية الثانية ـ وإلى اسماء أصحابه اللطيفة الظريفة التى تدل على النماء وعلى كل ما هو جميل ، وأنه على عكس "قراوية" إنسان خير يبحث عن رجل عجوز بمواصفات خاصة بينها بياض الداخل والخارج ويحمل جوالا به من الأطعمة والخيرات ما يوزعها على الناس كلهم وأن "ميدان" هذا يرتبط بيوم الأحد.
• أنهى أ/ حزين مقدمته بطرح عدة تساؤلات ، ماذا عن الأيام التالية ، هل تتحدث عن يوم الجمعة مثلا؟ هل "قراوية" أو "ميدان" هو شخص رمزى به أصوات وتداخلات كثيرة؟ ثم أضاف لعل السادة النقاد سيوضحون لنا ذلك.

ثم أعطى أ/ حزين الكلمة بعد ذلك لصاحب العمل مصطفى الأسمر الذى استأذن أن يلقى كلمته نيابة عنه ابنه أيمن الأسمر ، فألقى كلمة تحت عنوان "وقائع صاحبت رواية المشوار العظيم" لخص فيها الأسمر فكرة الرواية ، وكيف أن الرواية تدور فى سبعة أيام ـ من السبت إلى الجمعة ـ لكنها أيام دائمة لا تنتهى إلا بانتهاء الحياة على وجه الأرض ، ثم ركز على يومى السبت والأحد "قرواية" و "ميدان" ، كما أشار إلى بعض الوقائع المرتبطة بحصوله على منحة التفرغ بعد سنوات عدة من التقدم لها فى وقت لم يكن جاهزا فيه للكتابة بسبب ظروف صحية ، وتحدث عن بعض الأعمال التى كتبها أثناء وبعد كتابة هذه الرواية ، كما قدم شكره لبعض من شجعوه على العودة للكتابة فى هذه الفترة الصعبة مثل المرحوم سامى خشبة وأشار إلى دور أ.د / عماد أبو غازى فى طباعة الرواية ، وأعلن استعداده للرد على أية أسئلة أو استفسارات ، وقد عقب أ/ حزين على كلمة مصطفى الأسمر أنه قدم بنفسه رؤية نقدية للرواية يمكن أخذها فى الاعتبار.

تحدث بعد ذلك الروائى / محمد قطب ويمكن تلخيص حديثه فى النقاط التالية:

• أهمية أن تكون هناك ندوات واحتفالات تحتفى بإصدارات المجلس وشكر أ/ أمينة زيدان على مبادرتها بتنفيذ ذلك من خلال إقامة هذه الندوة.
• أشاد بالفنان التشكيلى / عدلى رزق الله الذى قام برسم وتشكيل غلاف الرواية وأنه أبدع فيه لأنه اكتنز معنى الرواية وسجله فى رسوماته ، ووصفه بأنه فنان حقيقى إذا أعجبه نص وتوفر له تليفون صاحبه اتصل به وناقشه فى العمل.
• أشاد بصاحب الرواية مصطفى الأسمر وبمشواره الطويل مع الكتابة وبقوة إرادته وحبه الشديد للإبداع ، وأنه صاحب عقلية تخييلية مبدعة تجاوز محنته ليقدم هذا العمل ، وأنه رجل حكاء وشهوته فى السرد والحكى لا تبارى منذ أن كتب القصة القصيرة.
• أكد أن الكاتب وهو يضع فى اعتباره أن "قرواية" وهو يبحث عن الجنيّ الذى بحمل جرابه الممتلئ كيف أنه لم ييأس وظل يحاول ويغامر ويناور وهو رمز ، هذا الفقير الوسيم ابن النجار والذى تلاعب بالآخرين وتغلغل فى أحاسيس النساء وطاف بأماكن مهجورة وصاحب الجن ، هذا الطفل لم يستطع أن يتخلى عن حلمه ، الحلم الغائب الذى يذكرنا بفكرة المهدى المنتظر ، فالجميع ينتظر شخصا ما ومثلهم "ميدان" أو "قراوية" يبحثون عن حلم ما قد يجسده هذا الشخص الذى يسعى كل منهما وراءه ، مثله مثل المهدى المنتظر ليعيد للناس آمالهم ويحقق طموحاتهم ويطعمهم ويسقيهم ، من هنا جاء الإهداء إلى "الإنسان" خليفة الله فى الأرض فى أى بيئة كانت فعليه أن يسعى جاهدا لتحقيق الحلم ، والسعى وراء الخرافة يبين أن الكاتب له شهوة فى السرد والحكى ، لكن هذه الخرافة لم ولن تتحقق بدليل أن "قراوية" لم يعثر على هذا الجنيّ ، لذلك كانت النهاية أنه ترك القرية وذهب إلى المدينة بحثا عنه.
• "ميدان" ايضا يبحث عن العجوز ذى الخرج ولم تنجح المحاولة أيضا ، وظل الكاتب يتحدث عن حكايات غرائبية خيالية ذات طابع فانتازى ، ثم رأى "ميدان" أن عليه أن يلجأ إلى العقل ، فهؤلاء الذين يعيشون فى المقابر بين الموتى ويتحدثون عن الموت لن يصنعوا شيئا ، فمن يتحدث عن الموت لن يصنع شيئا ولن يرى شيئا ولذلك قرر "ميدان" هجر هذه البيئة وأن عليه أن يستخدم العقل لأنه الوسيلة والأداة ، وأن الجرى وراء الأوهام لن يحقق شيئا ، وأن البيئة التى عاش فيها لن تحقق له شيئا فقرر الاتجاه إلى الطبيعة "الغابة" يرافقها العقل ليحقق ما عجز عنه الجنيّ أو العجوز.
• توقف أ/ محمد قطب عند آلية التعبير اللغوى فى الرواية ، فعند "قرواية" تختلف عن "ميدان" ، عند الأول البساطة والفجاجة أحيانا واستخدام العامية أما الثانى فاللغة الفصحى والصور الجميلة ذات الطابع اليوتوبى وربما ذلك لاختلاف البيئة.
• أنهى أ/ محمد قطب رؤيته النقدية بأن الحوار آلية هامة فى هذه الرواية ، فقد يصل إلى 4 أو 5 صفحات لكنك لا تمل فهو يدفع الحدث ويكشف الشخصيات خاصة فى الجزء الأول فقد رسم شخصيات الأخوة رسما دقيقا.

استرد أ/ حزين الكلمة وشكر أ/ محمد قطب على رؤيته النقدية وأعلن انتظاره لباقى أجزاء الرواية ثم تحدث عن بعض السقطات اللغوية الى لا تعود إلى الأستاذ مصطفى بل إلى المراجعة وأعطى أمثلة لبعضها ، قاطعه مصطفى الأسمر معترفا بمسئوليته عن هذه الأخطاء الإملائية والنحوية.

أخذ أ.د/ مدحت الجيار الكلمة فأشاد بمصطفى الأسمر قاصا وروائيا متميزا ، ثم عرض رؤيته النقدية للعمل التى يمكن تدريسها فى النقاط التالية:

• أنه من المصادفات الطيبة أن يكتب مصطفى الأسمر سيرته الذاتية ـ كما اعتبرها هو كذلك ـ فى مرحلة عمرية يمكنه فيها أن يرى كل ما دار فى حياته بصورة هادئة ويفسر ما لم يكن يستطيع تفسيره وهو طفل.
• أن مصطفى الأسمر لا يخجل من شئ مثل الغضب من الأب أو أصدقاءه ، ويمكن أن نجد كثيرا من شخصيات الجزء الأول بها شبه من مصطفى الأسمر ويمكن اعتبار أن كل شخصية يمكن أن تتحدث عن الشخصيات الأخرى ، وهى ميزة الكتابة فى هذا السن العبقرى للوصول إلى هذه الدقة فى تذكر التفاصيل فى سن هذا الطفل وبينه وبين الطفل عقود عديدة.
• ألمح د/ مدحت إلى أنه شعر أن هناك رسائل ما من "عبد الحكيم قاسم" فى "أيام الإنسان السبعة" ، فهناك توازى بنية الرواية ، لكن هل قرأها مصطفى الأسمر أم لا؟ هل تأثر بها أم لا؟
• ثم قال أن رقم 7 هو من الأرقام التى استقرت فى عقولنا بهذه المنطقة من العالم ، حيث فى سفر التكوين نجد بعض الحكايات عن أيام الأسبوع ، ونجد أن دائرة السبعة قاتلة أحيانا ، وقد تخرج من أيام الأسبوع إلى أشياء أخرى مثل أطياف الشمس السبعة أو الحبوب السبعة فى بعض الاحتفالات الشعبية ، لدرجة أن بعض الناس إذا ولد له الولد السابع اكتفى بذلك.
• أن مصطفى الأسمر ناقش عبارة "وراء كل ذلك رب غير حسن" الموجودة بالتوراة لكنه حولها بدلا من الرب إلى الأب ، وأنه تسلل إلى جوهر الشخصية الدمياطية ومشاعره تجاه دمياط ، فهو يعتبر دمياط هى الوطن ، وتساءل: أن يلجأ مصطفى الأسمر إلى كتابة سيرته الذاتيه بهذه الطريقة لكن هل سيتوقف عند 7 أم سيستمر؟
• وأشار إلى أن مصطفى الأسمر كتب بعفوية لكنه يتذكر بشفافية ما حدث كأنه حدث الآن ، ثم أنه اضطر لاختراع اسماء أشخاص الرواية ليعطى ملامح دمياط فهى مستوحاة من أدوات النجارة وتفاصيل الحياة الزراعية لا يفهمها إلا من عاش فى دمياط ، وقد عشت فترة فيها وجلست فى محله، ومن يفعل ذلك سيجد أن حواره مع الزبائن لن يختلف كثيرا عن الموجود فى الرواية ، فهو يكتب "قفشة" أو كلام شعبى جدا أثناء الحوار بل أنه استحضر الشعر معبرا عن عمه الشاعر محمد الأسمر وهو من أهم شعراء مصر فى الجيل الذى تلى شوقى وحافظ ومطران ، وواضح أن النسل الوراثى وإعجاب مصطفى بالعم العزيز جعله يسرب الكثير من الشعر فى الرواية رغم وجود بعض الأخطاء ، لكن وجود الشعر كان أكثر مما ينبغى ويجعلنا هذا نشير إلى شهوة الكتابة والاندماج فيها عند مصطفى الأسمر ولكن قد يؤدى ذلك إلى الاستدعاء ويؤدى إلى زيادات عن النص لأنها ليست بنت الرواية ولكن بنت لحظة الكتابة ، وأشار هنا إلى أن تيار الوعى رغم أنه أحد وسائل وكشافات الكتابة لكن إذا شعرت وأنت تكتب فحاذر وراجع ما تكتبه ، وكما قال صبرى موسى "اللذة تغرى بالتكرار" ، وهذا يحدث معنا كلنا كثيرا فقد قال المازنى "أنا أكتب ثم أقسم ما أكتبه وأضع له عناوين".
• ثم حيا د/ مدحت مصطفى الأسمر معتبرا أنه من أوضح البشر الذين قابلهم وعرفهم وهناك تفاصيل تزيد من احترامه لهذا الرجل ، وهو يتميز بعقل راجح لا يغضب إلا إذا دعت الضرورة ، ولا يجامل إلا عن اقتناع ، ثم عاد مرة أخرى ليقول أن شخصيات الرواية كلها حقيقة وهى كلها لشخص واحد.
• اقترح د/ مدحت فى نهاية كلمته اقتراحا أثار فيما بعد جدلا كبيرا وهو أن يتم عمل "مسودة الأدباء" أو ما يشبه ورشة عمل أو حفل توقيع على "بروفة" الرواية فتحلل وتناقش وتصحح وتراجع حتى تخرج إلى المطبعة خالية من الأخطاء والعيوب.

عقب أ/ حزين أن العمل مصنف كرواية لكن د/ مدحت صنفه كسيرة ذاتية وهذه إشكالية ، فهل مصطفى هو "قرواية"؟ "قراوية" فقير شرس عدوانى طماع يسعى لاقتناص المال من خلال الوهم ، بينما "ميدان" طويل له اب شديد الثراء ، وهو مرفه جدا يوثر على نفسه ويعطى أمواله بسخاء بالغ ، فهناك تناقص بين الشخصيتين فهل الأسمر هو النجار ابن النجار أم الغنى شديد الثراء؟ وأرى أنه قد تتناص بعض أحداث الرواية مع حياة مصطفى الشخصية لكنها فى النهاية رواية وليست سيرة ذاتية ، مسألة أن هناك تماس أو تناص مع عبد الحكيم قاسم فهذا أمر يمكن بحثه ، كذلك علاقة العمل بأولاد حارتنا لنجيب محفوظ ، وأظن أن هذه أمور مرتبطة بعلم النقد التطبيقى ، أما موضوع "مسودات الأدباء" الذى طرحه د/ مدحت فقد يؤدى ذلك إلى ظهور 20 أو 30 نسخة من الرواية ويصبح مبدعها الأصلى هو آخر واحد له علاقة بها.

ثم تحدث أ/ عمر شهريار ويمكن تلخيص ما قاله كالتالى:

• أن أى قراءة لهذه الرواية هى قراءة منقوصة لأنها مكونة من أجزاء لم نقرأها بعد ، لكن سنحاول قراءة الجزء الذى بين يدينا عن "قرواية" وإخوته و "ميدان" وأصحابه.
• أشار إلى أن اسم "قراوية" ليس مجرد خطأ بل هو تسمية متعمدة ومقصودة تربط البطل بالمكان وبنيته وتركيبه ونفس الشئ مع "ميدان".
• كذلك تشكيل المكان مثل الساقية والمقابر وصناعة الكراسى الخشبية مرتبطة بالمكان بالنسبة لقرواية، بينما فى "ميدان" الأب صاحب شركات ، وميدان يذهب إلى السينما والنادى وهذا مرتبط بالمدينة.
• أن هناك تناص مع الفولكلور الشعبى فالشخصيات خمس ، والأرقام 3 ، 5 ، 7 هى أرقام مهمة فى الموروث الشعبى كذلك حكايات الجن والعفاريت والخرافات الشعبية ، كما أن هناك تناص مع التراث الدينى مثلا عند الحديث عن الصراط المستقيم وصعودهم إلى الجنة وما فيها من ثمار وما إلى ذلك ، بل إن هناك على مستوى الأداء اللغوى استدعاء لبعض آيات القرآن الحكيم.
• السرد فى الرواية عبارة عن لوحات ، فقراوية أو ميدان يخوض مغامرة تمثل لوحة سردية قائمة بذاتها أو يمكن اعتبارها قصة قصيرة منفصلة ، وهى تقنية مستخدمة ومعروفة أن تبنى الرواية من لوحات سردية وليس فى شكل بناء خطى متنامى ، وستلاحظ أن هناك حسا طفوليا ممتدا عند "قراوية" و "ميدان" ، وهناك إحساس طاغ بالطفولة بل إنه يمكن نشر بعض هذه اللوحات بشكل منفصل كقصص للأطفال وليس هذا عيبا أو سبة بل إنه يعنى أنها يمكن أن توظف فى أكثر من منحى.
• أن الشخصيات الرئيسية "قراوية" و "ميدان" هى شخصيات تراجيدية منذ مولدها ، فهى مختلفة منذ مولدها ، "قراوية" الذى ولد ضعيفا هشا له شعر أصفر وإصبع زائد ، هو منذ البداية شخص مختلف يمكنه أن يخوض مغامرات طوال حياته ويكرر محاولاته للوصول إلى الجنىّ بحثا عن هذا الكائن غير الموجود فهو بطل تراجيدى يحارب طواحين الهواء ، نفس الأمر مع "ميدان" فهو ابن هذه المرأة الجميلة الفاتنة وقبح والده وثراءه ، وهو فذ فى دراسته ، فهى شخصيات انحرفت عن مسارها الطبيعى الذى رسم لها لكى تخوض مغامرات وتبحث عن المجهول للوصول إلى شئ مختلف ، وأن قراوية تحول بعد وفاة اخته إلى شبه مجذوب لم يجد المنقذ الموجود فى الحكايات الشعبية لذلك تكون النهاية أقرب إلى المأساوية.
• فكرة الرواية شديدة الإدهاش فأن يكون هناك شخص يظهر فى كل يوم فى مكان مختلف مثل قرية، مدينة ، غابة ، قمة جبل يعانى نفس الأخطاء ويحارب طواحين الهواء.
• كان يمكن لهذه الرواية ـ وهى ليست كذلك ـ أن تكون رواية بحثية معرفية كما هو موجود حاليا فى أوروبا ، فهى رواية تبحث فى عوالم هذه الأمكنة وخصائصها لكن أ/ مصطفى آثر أن يغلب الحس الطفولى وأن تتكرر بعض الحكايات مما أعطى الرواية بعض الطول وكان يمكن تكثيفها ، فمثلا حكاية النسوة فى المقابر ومحاولات الطفل معهن تكررت فى "قرواية" و "ميدان".
• الرواية اعتمدت على الحوار فلا تشعر بالثقل فى القراءة مما جعل منها نصا رشيقا قابلا للقراءة وهو مدهش أيضا ، وأظن وهو محض ظن ليس ملزما لأحد أنه كان يمكن تكثيف الرواية فى 7 فصول لرواية ذات حجم معقول ، وذلك لتكرار بعض الحكايات التى كان يمكن تكثيفها وأن يزيد السرد عن الحوار الذى أعطى سرعة فى الإيقاع لكنه لم يعرض بوضوح بواطن الشخصيات وأعماقها.
• ختم أ/ عمر شهريار رؤيته بأنه سعيد بقراءة الرواية والتعرف على جزء يسير من عالم الأستاذ مصطفى الأسمر.

عقب أ/حزين عمر أصبح لدينا قراءة ثالثة أو رابعة للرواية ، أ/ عمر يرى أنها شخصيات متمردة وهذا عكس ما فهمته أنا.
أعقب ذلك مداخلات من الحضور ، فتكلم الروائى / نبيل عبد الحميد الذى أعرب عن سعادته بالحضور لندوة مصطفى الأسمر الذى قرأ معظم أعماله ومنها ما نشر حديثا بنادى القصة ، ثم عقب على بعض ما ذكر من فوق المنصة ، وتساءل أ/ نبيل لماذا لا تشكل السيرة الذاتية فى صيغة الرواية؟ وأن هذا يعطينا التعاطف والتعامل مع العمل ، وقال أظن أن فكرة الخرافة والموت هو هروب من الواقع الذى أصبح بهذا الشكل الذى نعيشه ، والهروب إلى الحلم أو الخرافة أو حتى الموت كآخر مرحلة يمكن الهروب إليها تعطينا فكرة عن تلقائية الإنسان ورغبته فى الهروب من هذا الواقع الذى أصبح صعبا لا يحتمل ، ردا على اقتراح د/ مدحت قال أن الرواية عمل فردى شخصى بحت لا يمكن تحويله إلى عمل جمعى فهذا سيفقده التلقائية والتواصل بين الكاتب والطرف الآخر.
مداخلة للأستاذة / هالة فهمى القاصة والروائية التى شددت على أنها جاءت لتحتفى بالأستاذ مصطفى ، وقالت: رغم أنه يوم خميس لا أخرج فيه ، إلا أنه كان لا يمكن أن لا أحضر وقد رأيت اهتمام أ/ حزين الشديد بقراءة الرواية وما لمسته من السادة النقاد على المنصة فتأكدت أنه عمل جيد واسمح لى يا أ/ مصطفى أن ندعوك لإقامة ندوة حوله بشعبة القصة باتحاد الكتاب ، ودعونا نحتفل بهذا المبدع وبالرواية وما قيل عنها وشكرا لأمينة زيدان.
مداخلة من أ/ محمد كامل والملقب بشيخ القراء فقال: أنا قرأت لمصطفى الأسمر منذ الثمانينات وأعد بقراءة هذه الرواية وأقول رأيى فيها كما قالت أ/ هالة وأرجو أن تدعونى للحضور وأهنئ الأستاذ مصطفى وأتمنى له التوفيق.
مداخلة من الروائية / أمينة زيدان والمشرفة على سلسلة "إبداعات التفرغ" ، حيت الحضور وشكرتهم على سرعة تلبيتهم للدعوة وحيت أ/ مصطفى الأسمر وقالت نحن مع بعضنا دائما سواء تليفونيا أو من خلال الخطابات التى تصلنى من أ/ مصطفى وأكون سعيدة بها جدا رغم أننا فى زمن ندرت فيه الخطابات ، وهو شخص عزيز علىّ ، وردا على اقتراح د/ مدحت قالت أنه من الممكن وجود لجان فحص قبل الطباعة لتلافى الأخطاء ، أما فكرة تشكيل ورشة عمل لتشريح النص قبل طباعته فلا أعتقد أن أحدا من الكتاب سيرحب بها ، أضافت أنه كان لديها رغبة فى عمل هذه الندوة قبل صدور الجزء الثانى ووجهت كلامها لمصطفى الأسمر قائلة: سنضطر لإحضارك يا أ/ مصطفى لمراجعة النص قبل الطباعة حتى لا يحدث أى خطأ فى الإخراج أو الترتيب ، ثم طرحت تساؤلا حول اهتمام الرواية بالحوار وأحيانا يقوم الحوار بوظيفة التداعى بدلا من السرد فهل كان الحوار كما قال أ/ عمر طاغيا على السرد؟

عقب أ/ حزين على هذا التساؤل بقوله: هذا يقودنا إلى تواصل الفنون ، فنجد القطع مثل أفلام السينما والمسلسلات ونجد الكولاج مثل الفن التشكيلى ، ونجد الحوار المسرحى السريع مثل اثنان يتباريان فوق خشبة المسرح ، وأضاف: أنا شخصيا أتحيز إلى تغليب الحوار ويمكن تمثيل كل شئ به كما لجأ أفلاطون إليه لعرض أفكار أستاذه ، فالحوار والمحاورات شكل فنى قديم قدم الشعر والمسرح والفلسفة ويمكن أن نقول به كل شئ ونصف كل شئ لكن من يستطيع أن يفعل هذا ويوظفه وأظن أن أ/ مصطفى قادر على ذلك.

تعقيب من مصطفى الأسمر على فكرة ورشة العمل التى طرحها د/ مدحت: لا يمكن أن يقبل كاتب بتغيير عمله بالمناقشات ، المبدع لا يمكن أن يقبل بهذا وأنا لو أعطيت 1000 جنيه لتغيير كلمة واحدة فقط لن اقبل ، لكن يمكن الاستفادة من هذه الأخطاء فيما يلى من أعمال وأصلحها بنفسى ولا أنتظر أن يصلحها لى أحد.
ووجه كلامه للدكتور / مدحت: الأيام السبعة ممتدة وستجد الغابة وما بعدها شخصيات مختلفة عن مصطفى الأسمر الذى تعرفه وسيستمر هذا حتى قمة الجبل عندما يصعد إلى السماء ويعرف مصيره.

تأكيد من أ/ محمد قطب على أن الحوار آلية مهمة جدا فى السرد أو القص المهم أن يكون موظفا ، والمحك هو مدى اجادة الكاتب لهذا الحوار واستخدامه لا للثرثرة ولكن للإضافة إلى الحدث وتعميق الشخصيات وإن طال ، ولو تذكرتم حوارات "قرواية" مع النساء وحبهن له ومراوغته لهن فيمكنك من خلال هذا الحوار أن تعرف الكثير عن هذه الشخصية.

كلمة لأيمن مصطفى الأسمر ذكر فيها أنه كتب قصة قصيرة متأثرا بشكل خاص بمشوار والده فى كتابة رواية "المشوار العظيم" تحديدا والقصة بعنوان "المبدع" لكنها ليست متاحة معه حاليا ، ثم قدم الشكر للحضور الكريم على المنصة وبالقاعة ، وشكر الدكتور عماد أبو غازى لاهتمامه بطباعة الرواية وأيضا أمينة زيدان ودورها فى ذلك.
تعقيب أخير من د/ مدحت حول فكرة "مسودة الأدباء" وأن ذلك لن يؤدى إلى تغيير الكاتب لروايته ولكن تدارك بعض الأخطاء التى يجب أن لا تصدر عن مؤسسة مثل المجلس الأعلى للثقافة وخصوصا أن البعض فى الدول العربية يتركون كل شئ ويعلقون على هذه الأخطاء فى النحو والإملاء والطباعة ، ثم أعاد القول: كنا نناقش عبد الحكيم قاسم فى قصة أو مسرحية قبل أن ينشرها ، ويمكن تعديل الفكرة بعرض العمل على المختصين لنعرف هل هو جيد أو رديء وأن يشيروا إلى الأخطاء اللغوية الموجودة به لتصحيحها ، وقد يستدعى هذا الأمر تغيير المحكمين لأن بعضهم يحتاج إلى محكمين ، وقال أحيانا أقرأ لبعض المشاهير وبغض النظر عن موهبتهم الفنية أجد أخطاءً تشير إلى نفسها بوضوح ، وقد قال لى واحد أو اثنين منهم فى ندوة بالأتيلييه نحن نقصد ذلك .. نقصد تكسير النحو ، وأن الكتاب الذى يخرج من المجلس الأعلى للثقافة هو نموذج ونحن افتقدنا إلى الكتاب الذى يخلو من الأخطاء حتى التقارير الرسمية التى تخرج من وزارة الثقافة ، لماذا لا نعمل ورشة للالتفات لهذه الأخطاء ثم يصححها الكاتب بنفسه حتى لا تشوه العمل ، لأنه لا يقبل أن يصدر بيان من اتحاد الكتاب وبه أخطاء نحوية وهذا يحدث أحيانا ، فيجب أن نبدأ بأنفسنا ، فمفهوم الورشة لا أن يفقد الكاتب تلقائيته ولكن يلتفت لعمله ، ورأى أن الأعمال والمطبوعات لكبار الكتاب يجب مراجعتها قبل اعادة طباعتها لأن بها أخطاء ، وأن هذه الورشة ستأتى بنتائج باهرة لأنه حتى بعض المتخصصين فى اللغة العربية يقعون فى هذه الأخطاء.
ثم اختتم أ/ حزين عمر المناقشات وشكر الحاضرين.
• قامت القناة الثقافية بتغطية أجزاء من الندوة وأجرت حديثا سريعا مع مصطفى الأسمر.
• كذلك قام أ/ أحمد حميدة الصحفى والمعد بالتليفزيون بإجراء حوار سريع مع مصطفى الأسمر.
• أعقب الندوة حفل شاى على شرف الحاضرين.
ayman_asmr
 
Posts: 65
Joined: Mon Nov 10, 2008 3:59 pm

Postby ayman_asmr » Thu Oct 07, 2010 6:46 pm

الأربعاء 6/10/2010 قدم البرنامج الثقافى بالإداعة حلقة من برنامج كتابات جديدة تحدث فيها أ/ محمد قطب على مدى ساعة عن الجزء الأول من رواية المشوار العظيم لمصطفى الأسمر.
ayman_asmr
 
Posts: 65
Joined: Mon Nov 10, 2008 3:59 pm


Return to Events / أحداث هامة

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 2 guests

cron